القوة الساحلية-الصحراوية: 25 000 رجل، و2 % من ميزانية الدفاع — والفولاذ الجزائري للمدرّعات. إليك كيف نؤمّن خمسة ملايين كيلومتر مربع
Nassim Bouzid — Alger, Algérie — 2026-09-19
ملاحظة منهجية. هذا الملف اقتراح — لا تحقيق صحفي. الوقائع موثّقة ومؤرّخة؛ أما أرقام القوة المقترحة فهي أرقامنا، ونقول ذلك صراحة. نشرح حساباتنا، ونسمّي ما ينقص، ونقول أيضًا ما لا نعرفه. مشروع لا يمكن الطعن فيه ليس مشروعًا: إنه شعار.
🌍 المعطى: الجنوب جناحنا، وهو يحترق
الجزائر بلد شمالي لديه مشكلة جنوبية. الأمر ليس عبارة جاهزة: إنه جغرافيا. الإرهاب، وتجارة الأسلحة والمخدرات، ومسارات الهجرة، وأزمات الدول — كل ذلك يصعد من الساحل نحو المغرب الكبير، ويضرب حدودنا قبل أن يضرب مدننا.
لننظر فيما جرى في الأسابيع الماضية، دون أي مبالغة:
- عملية مسلحة استهدفت مطار نيامي الدولي؛
- فُرض حصار على إمداد مالي بالوقود — أي عمل لزعزعة الاستقرار الاقتصادي، لا عملًا عسكريًا فحسب؛
- وارتفعت القوة الموحّدة لتحالف دول الساحل من 5 000 إلى 6 000 رجل، حسب إعلان الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني، في مواجهة جماعات تستفيد، بحسب قوله، من دعم في التسليح والاستخبارات عالية التقنية.
توقّفوا عند هذه النقطة الأخيرة، لأنها قلب المشكلة: الجماعات التي تقاتلنا تمتلك اليوم قدرات استخباراتية متقدّمة. إنها أكثر اطلاعًا من بعض الدول. ونحن نردّ عليها بمواقع ثابتة وأرتال من سيارات البيك-أب.
⛔ ما فشل من قبل — ولماذا يجب أن نفهم السبب
نحن لا ننطلق من الصفر، ولن ننطلق من صفحة بيضاء. جرّب آخرون. وهذا ما فعلوه، ولماذا لم يصمد.
مجموعة دول الساحل الخمس — موريتانيا، مالي، بوركينا فاسو، النيجر، تشاد — كان عليها أن تحشد قوة مشتركة من 10 000 رجل، بـ50 مليون يورو. على الورق، كان الأمر جادًّا. في الواقع، لم تبلغ قوامها المعلن يومًا، وانتهت إلى الحلّ.
لماذا؟ لثلاثة أسباب، وكلها معبّرة:
1. المال لم يأتِ أبدًا. 50 مليون يورو لتأمين أرض أكبر من أوروبا الغربية، كان مبلغًا هزليًّا. قوة سيئة الأجر قوة تعود إلى بيوتها.
2. لم تكن هناك قيادة واحدة. خمسة جيوش، وخمس سلاسل قرار، ولا أحد يحسم. قوة مشتركة بلا قائد واحد ليست قوة: إنها اجتماع.
3. كانت تابعة للخارج. تمويل أوروبي، وتدريب فرنسي، وعتاد متفرّق. وفي اليوم الذي تغيّر فيه اتجاه الريح، توقّف كل شيء.
والدرس يتلخّص في جملة واحدة نطرحها كمبدأ: تحالف بلا مال خاص، وبلا قيادة واحدة، وبلا صناعة خلفه، لا يصمد أمام أول أزمة.
المحاولة الثانية، أحدث وأمتن: تحالف دول الساحل. مالي وبوركينا فاسو والنيجر خرجت من إيكواس، وشكّلت كونفدرالية، وأطلقت في ديسمبر قوة موحّدة. ويبلغ قوامها اليوم 6 000 رجل. إنها موجودة، وتقاتل، ويجب أن نقول بوضوح: لقد فعلت في سنة أكثر مما فعلته مجموعة دول الساحل الخمس في عشر.
لكن 6 000 رجل لثلاث دول، على مساحة تعادل ضعف مساحة فرنسا، ليست قوة: إنها نواة. وهناك بديهية تفرض نفسها، لا يريد أحد قولها بصوت عالٍ: لا مالي، ولا بوركينا فاسو، ولا النيجر تملك الوسائل الصناعية لدعم حرب طويلة. إنها تشتري. ولا تنتج. ومن يشتري يعتمد على من يبيع.
🎯 الاقتراح: القوة الساحلية-الصحراوية — 25 000 رجل
وهذا ما نقترحه، ونتحمّل مسؤولية الأرقام.
قوة مشتركة من 25 000 رجل، منظّمة في أربعة مكوّنات:
| المكوّن | القوام | الدور |
|---|---|---|
| 3 ألوية تدخّل سريع | 9 000 | محلّقة ومتنقّلة — تضرب، ولا تمسك الأرض |
| مراقبة الحدود | 9 000 | متنقّلة، مدعومة بالطائرات دون طيار — لا موقع ثابت للدفاع عنه |
| قيادة أركان دائمة ومركز استخبارات | 2 500 | الدماغ: دمج المعلومات الاستخباراتية، والتخطيط، والاتصالات |
| الإمداد والهندسة والصحة والنقل الجوي | 4 500 | بدون هذا العمود، لا تتحرّك أي قوة |
| المجموع | 25 000 |
وهذا هو سبب اختيار 25 000، والأهمّ: سبب عدم اختيار أكثر.
في مواجهة حرب عصابات، ليس العدد هو من يحسم: إنها الحركة. عشرون ألف رجل موزّعون على مواقع ثابتة يُلتفّ حولهم، واحدًا واحدًا، وينتهون إلى التلقّي. خمسة وعشرون ألف رجل متحرّك، مزوّدون بالاستخبارات والنقل الجوي، يمسكون بالمبادرة — وتمرّد يفقد المبادرة هو تمرّد يتراجع.
لسنا من يخترع هذا: إنه درس كل الحروب غير النظامية في الثلاثين سنة الأخيرة. القوات التي انتصرت كانت متحرّكة، ومطّلعة، ومدفوعة الأجور. والتي خسرت كانت كثيرة العدد، وجامدة، ومتروكة.
🔧 التصاعد — على ثلاث مراحل، وهذا أمر حاسم
لا نطلب من أحد أن يوقّع على 25 000 رجل في اليوم الأول. المشروع ذو المصداقية يبدأ صغيرًا ويفي بوعوده.
| المرحلة | المدة | القوام | ما يُنصَب |
|---|---|---|---|
| 1 — النواة | 12 إلى 18 شهرًا | 5 000 | لواء تدخّل سريع عملياتي، وقيادة الأركان الدائمة، ومركز دمج المعلومات الاستخباراتية |
| 2 — التصاعد | 2 إلى 3 سنوات | 15 000 | ثلاثة ألوية، ومراقبة متنقلة للحدود، وأولى الطائرات دون طيار |
| 3 — القوة الكاملة | 4 إلى 5 سنوات | 25 000 | المكوّن الجوي: النقل، والطائرات دون طيار المسلّحة، والدعم |
المرحلة 1 هي الوحيدة التي تُحسب سياسيًا. خمسة آلاف رجل، وقيادة أركان، ومركز استخبارات: هذا قابل للتمويل، وقابل للتحقّق، وينتج نتائج ملموسة في ثمانية عشر شهرًا. وما تبقّى ليس سوى متتالية حسابية — بشرط أن تُحترم المرحلة الأولى.
وهذا هو التوزيع الذي نقترحه، بلدًا بلدًا:
| البلد | المساهمة بالقوات | المساهمة النوعية |
|---|---|---|
| الجزائر | 6 000 | النقل الجوي، والطائرات دون طيار، والاستخبارات، والتدريب، وقيادة الأركان |
| نيجيريا | 5 000 | قوات، وثقل ديموغرافي واقتصادي |
| تشاد | 4 000 | الجيش الأكثر خبرة في الساحل |
| تونس | 3 000 | قوات، وواجهة متوسطية |
| موريتانيا | 2 000 | واجهة أطلسية، وصلة بين المغرب الكبير وغرب أفريقيا |
| مالي وبوركينا فاسو والنيجر | 2 000 لكل بلد | إنها تقاتل أصلًا: ما تقدّمه هو خبرة الميدان |
| السنغال | 1 500 | انفتاح أطلسي، ومصداقية دبلوماسية |
| المجموع | 25 500 |
💰 الرقم الذي يغيّر كل شيء: اثنان في المائة
وهنا الآن الحجّة الحاسمة، وهي تتلخّص في حساب يستطيع كلّ واحد إعادته.
ما تكلّفه الصيانة السنوية لقوة من 25 000 رجل: الرواتب، والوقود، والذخيرة، والصيانة، والنقل، والصحة. قوة بهذا الحجم، مدرَّبة وقابلة للانتشار، تكلّف بين 400 و600 مليون دولار في السنة. ونأخذ الحدّ الأعلى، من باب الأمانة: 600 مليون.
وهذا ما نقارنها به: تبلغ ميزانية الدفاع الوطني الجزائرية لسنة 2026 نحو 25 مليار دولار.
### اثنان في المائة من ميزانية الدفاع الجزائرية تموّلان قوة من 25 000 رجل تغطّي خمسة ملايين كيلومتر مربع.
قيسوا ما يعنيه ذلك. الجزائر تنفق هذا المبلغ أصلًا — وأكثر منه — على جيشها، دون أن تؤمّن كيلومترًا واحدًا جنوب حدودها. فالأمر ليس البحث عن مال جديد: الأمر قرار بأن أمن الجناح الجنوبي أولوية وطنية، في مرتبة الدفاع عن الشمال.
وينبغي إضافة أمر يستند إلى بديهة بسيطة: قوة تحتفظ بالساحل أقلّ كلفة من قوة تنتظر الساحل عند حدودنا. والفرق هو الوسائل الجوية، وقيادات الأركان، والإمداد، والدوام — أي بالضبط ما تتقاسمه قوة مشتركة.
🏗️ الفولاذ — الرافعة التي لا يراها أحد، وهي الأقوى
والآن، لنتكلّم على ما لا يتكلّم عليه أحد في هذا النقاش: المادة.
أطلقت مجموعة توسيالي الجزائر، في بطيوة بولاية وهران، في فيفري 2026 إنتاج مركّبها الجديد للدرفلة على البارد. والأرقام معلنة:
- 500 000 متر مربع من المساحة؛
- 1,8 مليون طن من القدرة السنوية؛
- وإنتاج من الصلب المسطّح — لفائف مدرفلة على البارد، وصلب منظّف ومزيّت.
ولماذا هذا حاسم لقوة مسلّحة؟ لأن الصلب المسطّح هو بالضبط ما يُصنع منه:
- صفائح التدريع — حماية العربات؛
- هياكل وشاسيهات المدرّعات؛
- الأبراج، والملاجئ، ونقاط الرماية؛
- وكل البنية المعدنية لجيش حديث.
بعبارة أخرى: الجزائر لم تعد تنتج الفولاذ فحسب — إنها تنتج الفولاذ الذي تُصنع منه الأسلحة. وهي البلد الوحيد في المنطقة القادر على ذلك بهذا الحجم. ولا تملك أيّ دولة من دول الساحل مصنع الدرفلة على البارد. ولا واحدة. إنها تشتري مدرّعاتها من الخارج، بسعر السوق العالمية، وبآجال تسليم يحدّدها البائع.
وهنا تكمن الحجّة الصناعية التي نريد طرحها على الطاولة: أربعة أو خمسة جيوش تطلب منفردة تدفع الثمن الباهظ. أربعة أو خمسة جيوش تطلب معًا تُبقي مصنعًا حيًّا — وتخفّض سعر الوحدة. والقوة نفسها، 25 000 رجل، تكلّف أقلّ إذا جهّزها خط إنتاج إقليمي مما لو كساها خمسة مستوردين مختلفين.
فالقوة المشتركة ليست مصروفًا أمنيًا فحسب: إنها دفتر طلبيات. ودفتر الطلبيات يخلق مناصب شغل، ويُدرّب مهندسين، ويحتفظ بالكفاءات بدل تصديرها.
🔑 الروافع الستّ، وكيف نشغّلها
1. الرافعة المؤسسية — وهي قائمة أصلًا. مسار نواكشوط، الذي أُنشئ في 2013 تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، يجمع بالضبط البلدان المعنية للتعاون الأمني في الساحل والصحراء. إنه موجود على الورق، ولا وزن له في الممارسة. وهو الذي يجب إيقاظه — ومنحه تفويضًا من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي. الشرعية الأفريقية خير من مبادرة معزولة: إنها تحمي من تُهم الهيمنة.
2. الرافعة العسكرية. قيادة أركان دائمة، ومركز لدمج المعلومات الاستخباراتية، ودوريات حدود مشتركة، وسلسلة قيادة واحدة — هذا درس مجموعة دول الساحل الخمس. الاستخبارات أولًا: بدونها، يلهث أفضل لواء في العالم خلف الأشباح.
3. الرافعة الصناعية — الفولاذ، والطائرات دون طيار، والذخيرة، والصيانة. ما تنتجه الجزائر نتقاسمه. وما تطلبه المنطقة نطلبه معًا.
4. الرافعة الاقتصادية. أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء، وميناء جن جن، ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وأيضًا باطن الأرض: ذهب مالي، ويورانيوم النيجر. تحالف لا يتقاسم سوى الحرب لا يدوم؛ أما تحالف يتقاسم الطرق والطاقة والمداخيل، فنعم.
5. الرافعة المالية. صندوق مشترك، تُغذّيه عائدات المحروقات — لا القروض. قوة لا يمكن دفع تكاليفها ليست قوة: إنها وعد.
6. وأما الرافعة الدبلوماسية — فهي التي لا تملكها إلا الجزائر. الجزائر لا تملك أيّ قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها. ولا واحدة. لا فرنسية، ولا أمريكية، ولا روسية، ولا تركية، ولا إماراتية. وهذا أمر فريد في المنطقة كلها. وهذه هي الحجّة الحاسمة: «لا نأتي بقوات، بل نأتي بوسائل». ولا أحد آخر، في هذا الجوار، يستطيع قول ذلك.
🚫 والحقيقة عن الغائبين — لأنها هي ما يجعلنا ذوي مصداقية
الاقتراح الجدّي يقول أيضًا من لن يأتي. ولماذا. ونفضّل كتابة ذلك على ترك الناس يعتقدون بتحالف من عشرة بلدان لن يوجد أبدًا.
مصر لن تأتي. إنها الجيش الأول في أفريقيا، وهي حليفة للولايات المتحدة التي تتلقّى منها مساعدة عسكرية سنوية معتبرة؛ وهي مطبّعة مع إسرائيل؛ والأهمّ، القاهرة والجزائر تدعمان طرفين متقابلين في ليبيا. أن تطلب من منافس أن يأتي تحت قيادتك ليس دبلوماسية: إنه خطأ في التحليل.
ليبيا لا تستطيع أن تأتي — لا رفضًا، بل لأنه لا يوجد متحدّث واحد باسمها. حكومتان، وجيشان، وشرعيتان. لا تُوقَّع معاهدة مع بلد لم يحسم بعد من يمثّله.
السودان لا يستطيع أن يأتي — فهو في حرب أهلية. لا قدرة، ولا سلطة قادرة على الالتزام.
وبلدان اثنان آخران هشّان: تونس، التي تقيّد هامش مناورتها وضعية اقتصادية صعبة؛ والسنغال، الذي بقي في إيكواس ولا يتحالف مع تحالف دول الساحل.
نحن لا نقول هذا لإضعاف الاقتراح. نقوله لأن تحالفًا يُعلن بعشرة ويُنجز بسبعة هو تحالف مُذلَّل — وأن تحالفًا يُعلن بسبعة ويُنجز بسبعة هو تحالف يصمد. وقائمتنا الحقيقية تبلغ أصلًا 25 500 رجل. وهذا يكفي.
⚖️ ما نُسلّم به، لأنه صحيح
أولًا: 25 000 رجل، و600 مليون، وجدول المراحل الثلاث أرقامنا نحن، لا أرقام قيادة أركان. بنيناها انطلاقًا من السوابق — مجموعة دول الساحل الخمس بـ10 000 رجل، وتحالف دول الساحل بـ6 000، والميزانية الجزائرية بـ25 مليارًا. إنها أرقام مُعلَّلة، وليست رسمية. ومن يقترح أفضل منها فليقله — وسننشر ردّه.
ثانيًا: قوة مشتركة لا تحلّ كل شيء. الإرهاب في الساحل ليس عسكريًا فحسب: إنه يولد من الفقر، وغياب الدولة، والتنافسات المحلية. الجيش يمكن أن يكسب وقتًا؛ لكنه لا يبني اقتصادًا. ولهذا فإن الروافع الأربع الأخرى لا تقلّ أهمية عن الأولى.
ثالثًا: التنسيق بين الجيوش صعب جدًا في الممارسة. اللغات، والعقائد العسكرية، والعتاد، والرتب، والإجراءات: كل شيء مختلف. القوات المتعددة الجنسيات تفشل في كثير من الأحيان — ومجموعة دول الساحل الخمس خير دليل على ذلك. نحن لا نَعِد بأن الأمر سيكون سهلًا. نقول إن الحركة والاستخبارات المشتركة هي السبيل الوحيد الذي نجح يومًا.
رابعًا: لا نملك الأعداد الدقيقة لقوات الجيوش المعنية، ولا ميزانياتها. ولذلك لا نستشهد بأيّ منها. ولم نطّلع على أيّ وثيقة رسمية جزائرية تتحدّث عن مشروع كهذا: ولا ندّعي وجودها.
🎯 الخلاصة، في خمس جمل
الجناح الجنوبي للجزائر يحترق، وسيحترق أكثر: القوات الموجودة — 6 000 رجل لتحالف دول الساحل — نواة، لا جيش.
ماتت مجموعة دول الساحل الخمس لثلاثة أسباب ما زالت صحيحة اليوم: لا مال خاص، ولا قيادة واحدة، ولا صناعة خلفها.
اقتراحنا: 25 000 رجل على ثلاث مراحل، وقيادة أركان دائمة، ومركز استخبارات، وستّ روافع — مؤسسية، وعسكرية، وصناعية، واقتصادية، ومالية، ودبلوماسية.
الكلفة: 2 % من ميزانية الدفاع الجزائرية. والفولاذ موجود، في بطيوة: 1,8 مليون طن، من الصلب المسطّح — ذاك الذي تُصنع منه التدريعات.
والجزائر هي البلد الوحيد في المنطقة بلا أيّ قاعدة عسكرية أجنبية. ولهذا لا يمكن أن يصدر هذا المشروع إلا منها — لأنه البلد الوحيد الذي لن يُقال عنه إنه جاء لشيء غير تأمين المنطقة.
🏛️ إلى صنّاع القرار — ما نطالب به
يخاطب هذا القسم السلطات الجزائرية بالاسم. نحن لا نكتب رسالة إلى القادة بمبادرة منّا: هذه الرسالة تجيب عن طلب صريح.
السيد رئيس الجمهورية،
1. جعل الجناح الجنوبي أولوية وطنية معلنة. لا انشغالًا، ولا ملفًّا متابعًا: بل أولوية معلنة، بهدف رقمي وأجل محدّد. يجب أن يُعالَج أمن الساحل كما يُعالَج الدفاع عن الشمال — لأنه الدفاع نفسه، منظورًا إليه من الجهة الأخرى.
2. إيقاظ مسار نواكشوط بدل ابتداع تحالف جديد. الإطار موجود، وهو أفريقي، وهو شرعي. ينقصه تفويض عملياتي، وقيادة أركان، وميزانية. أن نطلب من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي أن يمنحه الثلاثة — هذا هو الطريق الأسرع، والأقلّ قابلية للطعن.
3. طرح المرحلة التي تُلزم، والتي يمكن تمويلها: المرحلة 1. 5 000 رجل، وقيادة أركان دائمة، ومركز لدمج المعلومات الاستخباراتية، في ثمانية عشر شهرًا. لا تطرحوا 25 000 رجل من البداية: اطرحوا ما يمكن الوفاء به، ووفوا به، ودعوا ما بعده يأتي من تلقاء نفسه. مرحلة أولى ناجحة تعدل عشرة معاهدات.
4. وضع الصناعة على الطاولة من الاجتماع الأول. إنها الحجّة التي لم تُستخدم يومًا، وهي الأقوى. تقديم ليس رجالًا فحسب، بل خط إنتاج: صلب بطيوة المسطّح، والقدرات الوطنية للتجميع، والصيانة. شريك يتلقّى أسلحة هو زبون؛ وشريك يشارك في الإنتاج هو حليف.
5. إنشاء صندوق مشترك تُغذّيه عائدات المحروقات. لا قروض، ولا تمويل خارجي — لأن التمويل الخارجي يتوقّف حين يتغيّر اتجاه الريح، ومجموعة دول الساحل الخمس ماتت بهذا. صندوق جزائري، تموّله البلدان القادرة، وشفّاف للجميع.
6. نشر الأرقام. كم محاولة تسلّل على حدودنا الجنوبية في السنة؟ كم جماعة فُكّكت، وكم قطعة سلاح صُودرت، وكم شبكة قُطعت؟ لا يمكن للبلد أن يدعم جهدًا لا يرى نتائجه — وجهد بلا نتائج منشورة ينتهي إلى الطعن فيه.
7. وقول ذلك لأفريقيا، لا للجزائر فقط. لا معنى لهذا المشروع إلا إذا حُمل كمبادرة أفريقية، في الساحل وفي أديس أبابا. «لا نطلب من جيراننا أن يأتوا تحت رايتنا: نقترح أن يرفعوا رايتهم، معًا، بوسائلنا». وهذه هي الصيغة الوحيدة القابلة للقبول — وهي أيضًا الصيغة الوحيدة الصادقة.
🔗 المصادر، بروابط مباشرة — انقر وتحقّق بنفسك
- ميزانية الدفاع الجزائرية لسنة 2026، وترتيب Global Firepower: الجيش الوطني الشعبي في المرتبة 27 عالميًا، والثانية أفريقيًا خلف مصر، وأمام نيجيريا وجنوب أفريقيا — Le Jeune Indépendant، 27 جانفي 2026: https://www.jeune-independant.net/selon-global-firepower-lanp-un-leader-regional/
- القوة الموحّدة لتحالف دول الساحل، وارتفاعها من 5 000 إلى 6 000 رجل، والهجوم على مطار نيامي، والحصار على الوقود في مالي — Sahel Intelligence: https://sahel-intelligence.com/42023-sahel-laes-renforce-sa-force-militaire-face-a-la-montee-des-menaces-securitaires.html
- إنتاج الصلب المسطّح من توسيالي الجزائر في بطيوة: 500 000 م²، و1,8 مليون طن سنويًا، وصلب مدرفل على البارد، منظّف ومزيّت — Radio Algérienne، 8 فيفري 2026: https://news.radioalgerie.dz/en/node/91632
- القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس: 10 000 رجل و50 مليون يورو — PressAfrik: https://www.pressafrik.com/Mali-10-000-hommes-et-50-millions-d-euros-pour-la-force-commune-du-G5-Sahel_a166405.html
- العمالقة العسكريون الثلاثة في أفريقيا: مصر، والجزائر، ونيجيريا — Afrik.com: https://www.afrik.com/egypte-algerie-nigeria-les-trois-geants-militaires-africains
- مسار نواكشوط والتعاون الأمني في الساحل والصحراء، تحت مظلة الاتحاد الأفريقي — Mission de l'Union africaine pour le Mali et le Sahel: https://www.au-misahel.org/
هذه الروابط تفتح الوثائق المذكورة مباشرة، بتواريخها. الرابط الأول والثالث يكفيان للتحقّق من ركيزتي هذا الملف: ما تنفقه الجزائر، وما تنتجه الجزائر.
ملاحظة ختامية. إن أعداد القوة الساحلية-الصحراوية وكلفتها وجدولها الزمني اقتراحات رقمية من إعدادنا، بُنيت على سوابق موثّقة — ولا نقدّمها كمشروع رسمي، ولا نعلم بوجود أيّ منها. لا نملك الأعداد ولا الميزانيات الدقيقة للجيوش المعنية، ولذلك لا نستشهد بأيّ منها. وحيث لا نعرف، نكتب أننا لا نعرف — وفي موضوع بهذه الحساسية، هذا هو الموقف الوحيد القابل للدفاع.