البرلمان يقرّ إرسال قوات إلى النيجر: الجزائر تدافع عن نفطها وأصدقائها وعن الساحل
K. Boumediene — Alger, Algérie — 2026-10-25
التصويت أولًا
منح مجلس الأمة — الغرفة العليا للبرلمان — بالإجماع الضوء الأخضر لنشر مفرزة من الجيش الوطني الشعبي في قاعدة عسكرية شمالي النيجر. ويتعيّن على المجلس الشعبي الوطني أن يبتّ في الأمر بعد ذلك مباشرة. الأساس القانوني: المادة 91 من الدستور، المنبثقة عن تعديل سنة 2020، التي تجيز إرسال قوات إلى الخارج بموافقة الغرفتين.
المهمة بعد ذلك
الهدف دقيق ولا يقبل أي لبس: ضمان حماية وأمن استثمارات سوناطراك في النيجر. حقل كفرا النفطي، المستغلّ بالاشتراك مع الشركة النيجرية سونيداب (Sonidep)، وخط أنابيب الغاز TSGP الذي يُفترض أن ينقل الغاز النيجيري نحو أوروبا عبر النيجر والجزائر. الجزائر لا ترسل جنودها للاحتلال: بل ترسلهم لحماية ما بنته.
سابقة أولى منذ الاستقلال
هذا الانتشار سابقة أولى. ففي أواخر أغسطس/آب، كانت الجزائر قد أرسلت أربع طائرات مقاتلة بعد محاولة انقلاب فاشلة في نيامي — وهي أول مهمة جوية من هذا النوع منذ سنة 1962. واليوم، أصبح الأمر يتعلق بقوات برية. الجزائر، التي رفضت دائمًا إرسال جنودها خارج حدودها، غيّرت عقيدتها — لا حبًّا في المغامرة، بل لأن مصالحها تقتضي ذلك.
العمق الاستراتيجي
الساحل ليس بلدًا بعيدًا. إنه العمق الاستراتيجي للجزائر. فالنيجر المزعزعة تعني حدودًا تزيد عن 950 كيلومترًا مكشوفة. وخط أنابيب مخَرَّب يعني مشروعًا قاريًّا تحوّل إلى لا شيء. وحقل نفطي مهدَّد يعني سنوات من الاستثمار ذهبت هباءً. لقد أدركت الجزائر أن أمن الساحل لا يُفوَّض إلى الغير — وأن أحدًا لن يأتي للدفاع عنها مكانها.
كلمة الرئيس
«اليوم، لدينا مصالح، وأبرمنا اتفاقيات في النفط والمناجم ومجالات أخرى. ثم يأتي من يهدّم كل شيء في ليلة واحدة. ومع ذلك، لا ينبغي الاستهانة بالأمور إلى هذا الحد. نحن قادرون على الدفاع، أولًا عن أصدقائنا، ثم عن المصالح المشتركة بيننا.» هذا ما قاله السيد الرئيس عبد المجيد تبون مطلع أكتوبر/تشرين الأول. والبرلمان حوّل للتو هذه الكلمة إلى فعل.
الخلاصة
بينما تُطرَد قوى أخرى من الساحل، فإن الجزائر تبني فيه: خط أنابيب غاز، وحقلًا نفطيًّا، واتفاقيات منجمية. وعندما يتعرّض ما بنته للتهديد، فإنها تدافع عنه — بتصويت برلمانها وبجنودها. الجزائر لا تصدّر الحرب: بل تحمي السلام الذي أسهمت في بنائه. هذا هو الفرق بين قوة ومتفرّج.
📚 المصادر والمراجع (القاعدة رقم 19)
1. TSA، «إرسال الجزائر قوات إلى النيجر: مجلس الأمة يوافق»، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026 — https://www.tsa-algerie.com/envoi-par-lalgerie-de-troupes-au-niger-le-conseil-de-la-nation-approuve/
2. AA، «الجزائر: البرلمان يصوّت بالإجماع على إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر»، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026 — https://aa.com.tr/fr/afrique/
3. الخبر (El Khabar)، نقلاً عن TSA — إحالة البرلمان من طرف السيد الرئيس عبد المجيد تبون.
⚠️ تحفظات منشورة. (1) كان تصويت المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى) متوقَّعًا بعد ظهر يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول؛ ويستند المقال إلى التصويت بالإجماع في مجلس الأمة. (2) اقتباس الرئيس مأخوذ عن TSA (مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026). (3) ينقل المقال قرارًا سياديًّا، لا دعوة إلى الحرب.