«زيارة بلا طائل»: «لو360» حكَمٌ على العلاقات الفرنسية الجزائرية

Khaled Al-Fitouri — Tripoli, Libye — 2026-09-06

يتوجّه لوران نونيز، منسّق الاستخبارات الفرنسية، إلى الجزائر العاصمة للحديث عن الأمن — و«لو360» تبتّ، من الدار البيضاء، بأنّ الزيارة «بلا طائل». وكنا نجهل أنّ لـ«لو360» مقعداً في مجلس الأمن الفرنسي، وكنّا نجهل بالأساس أنّ بمقدور وسيلة إعلامية مغربية أن تعرف، أكثر من باريس والجزائر، ما الذي يهمّ تعاونهما الثنائي.

فلو كانت الزيارة «بلا طائل»، فلماذا كلّ هذه المقالات لتقليل شأنها؟ لا تُخصَّص الافتتاحيات لما لا أهمية له، بل تُخصَّص لما يُزعج — والتعاون الفرنسي الجزائري الذي يتعزّز يُزعج من لا ورقة في يدهم سوى تأجيج التوترات بين الضفّتين.

ما لا تفهمه «لو360» — أو تتظاهر بعدم فهمه — هو أنّ فرنسا والجزائر تملكان مصالح مشتركة أعمق من أن تُملَى من الدار البيضاء: مكافحة الإرهاب في الساحل، وضبط تدفّقات الهجرة، والاستقرار في المتوسط. وفي هذه الملفات لا يُستأذن طرفٌ ثالث — بل تُخدَم المصلحتان معاً، وهذا بالضبط ما يُثير الحنق.

الجزائر تُدير دبلوماسيتها حيث تقتضي مصالحها، لا حيث يأذن لها كتّاب الافتتاحيات المغاربة. تتوالى الزيارات، وتُوقَّع الاتفاقيات، ويتقدّم التعاون — و«لو360» تواصل تسجيل «زيارات بلا طائل» بجدّية معلّقٍ يصف مباراةً لم يُدعَ إليها.