الجزائر في مواجهة المغرب: ما تقوله الأرقام حقًّا — وما تقوله عن نموذجَي بلد

Anne Vanderlinden — Bruxelles, Belgique — 2026-09-11

ملاحظة منهجية. كلّ رقم في هذا التحقيق يحمل مصدره وسنته. استخدمنا البيانات الرسمية للبنك الدولي، ولسيبري، ولـ«غلوبال فاير باور»، ولييل (مؤشر الأداء البيئي)، وليوروستات، وللأمم المتحدة، وللأوابك، ولإيرينا، ولهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وحيث غاب معطًى، نكتب ذلك. وحيث يتقدّم المغرب على الجزائر، نقول ذلك أيضًا — لأنّ مقارنةً لا تخسر أبدًا لا تساوي شيئًا.

هناك طريقتان للحكم على بلد. الطريقة الأولى تقيس الانفتاح: كم سائحًا يجذب، وكم من المال يتلقّى من الخارج، وما التنقيط الذي تمنحه إيّاه المصارف. والثانية تقيس الصلابة: هل يُطعم شعبه، وهل يعالجه، وهل يعلّمه، وهل ينتج طاقته، وهل يستدين.

هاتان المقاربتان لا ترويان الحكاية نفسها. وحين نطبّقهما على الجزائر والمغرب، فهما ترويان بلدين لا يسعيان إلى الشيء نفسه.

وهذا هو الملفّ، رقمًا رقمًا.

⚔️ 1. القوة العسكرية: الجزائر تتفوّق بلا جدال

المؤشرالجزائرالمغربالسنةالمصدر
غلوبال فاير باور — الترتيب العالميالمرتبة 27 من 145المرتبة 56 من 1452026غلوبال فاير باور
غلوبال فاير باور — النقاط0,48491,03682026غلوبال فاير باور
النفقات العسكرية25,44 مليار دولار6,33 مليار دولار2025سيبري
الحصة من الناتج المحلي الإجمالي8,83 %3,54 %2025سيبري
الحصة من ميزانية الدولة24,57 %10,28 %2025سيبري
الطائرات القتالية6202712026غلوبال فاير باور
الغوّاصات602026غلوبال فاير باور
الدبّابات1 4851 3462026غلوبال فاير باور
القوات شبه العسكرية150 00050 0002026غلوبال فاير باور
الصواريخ الباليستيةإسكندر-E (4 أفواج)لا شيء مؤكَّد2017DSI

الجزائر تنفق على دفاعها أربعة أضعاف ما ينفقه المغرب. ومقياس «غلوبال فاير باور»، الذي يزاوج ثمانية محاور، يمنح الجزائر الفوز في سبعة من ثمانية — ولا يفوز المغرب إلّا في الجغرافيا.

وكلمة سياق لفهم حجم المسألة: الجزائر تكرّس نحو ربع ميزانية دولتها لدفاعها. هذا هو ثمن عقيدة: ألّا تعتمد على أحد في أمنها.

⚡ 2. الطاقة: النقطة التي تصبح فيها الفجوة عميقة

المؤشرالجزائرالمغربالسنةالمصدر
احتياطيات النفط المؤكَّدة12,20 مليار برميللا يوجد احتياطي معلَن2024الأوابك
إنتاج النفط907 000 برميل/يوم≈ 27 برميلًا/يوم2024الأوابك / EIA
احتياطيات الغاز4 504 مليار م³ضئيلة جدًّا2024الأوابك
الغاز المصدَّر49,29 مليار م³0 — المغرب يستورد2024الأوابك
العضوية في أوبكنعم، منذ 1969لا—أوبك

وهذا ما تعنيه هذه الأرقام بالنسبة إلى أوروبا. بيانات يوروستات 2024:

التبعية الطاقوية للاتحاد الأوروبيالجزائرالمغرب
حصة واردات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي (27 دولة)12,1 %0 %
حصة واردات الغاز إلى إسبانيا38,7 %0 %
حصة واردات الغاز إلى إيطاليا39,1 %0 %
حصة واردات النفط الخام إلى الاتحاد الأوروبي2,8 %0 %

إسبانيا وإيطاليا تعتمدان على الجزائر في نحو 40 % من غازهما. ومن المغرب، لا تستورد أوروبا جزيئًا واحدًا: على مستوى الطاقة الأحفورية، المغرب ليس مورّدًا — بل زبونًا.

💰 3. الناتج المحلي والدخل للفرد: الجزائر في المقدّمة

المؤشرالجزائرالمغربالسنةالمصدر
الناتج المحلي الإجمالي للفرد6 051 دولارًا4 672 دولارًا2024البنك الدولي
الدخل القومي الإجمالي للفرد (طريقة أطلس)5 850 دولارًا4 360 دولارًا2025البنك الدولي
شريحة الدخل — التصنيف الرسميدخل متوسط أعلىدخل متوسط أدنى2025البنك الدولي
عدد السكان46,8 مليون38,1 مليون2024البنك الدولي
سكان الحضر75,3 %62,8 %2024البنك الدولي
النموّ الديموغرافي1,4 %1,0 %2024البنك الدولي

الجزائر تنتج نحو 30 % من الثروة للفرد أكثر من المغرب. وهي تعدّ كذلك ثمانية ملايين نسمة إضافية — وسكانًا أكثر تحضّرًا.

💸 4. الدين: الجزائر في المقدّمة — ولكن انتبهوا إلى المسار

هذا من أكثر النقاط تعليقًا، وهو أيضًا الموضع الذي يستلزم أكبر دقّة.

المؤشرالجزائرالمغربالسنةالمصدر
الدين العمومي (% من الناتج المحلي)54,1 %67,1 %2025صندوق النقد الدولي
العجز في الميزانية (% من الناتج المحلي)−10,2 %−3,5 %2025صندوق النقد الدولي

لنقرأ هذا الجدول بلا انتشاء — لأنّه يحمل تحذيرًا.

اليوم، الجزائر أقلّ مديونية بوضوح: نحو 52 إلى 54 % من الناتج المحلي في مقابل 67,1 % للمغرب، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025. (الرقمان الجزائريان المتداولان — 52,1 % في بلاغ صندوق النقد الدولي في يوليو 2026، و54,1 % في قاعدة بيانات المؤسسة — يعكسان نطاقين مختلفين قليلًا؛ ونحن نعطي المجال بدلًا من رقم واحد.)

لكنّ عجزه ثلاثة أضعاف: في حدود 10,5 % من الناتج المحلي مقابل 3,5 %. وعجز بهذا الحجم، سنة بعد سنة، يرفع الدين. بل إنّ ميزانية 2026 تتوقّع عجزًا في الخزينة بـ12,4 % من الناتج المحلي.

⚠️ دقّة من باب الأمانة: يتداول توقّع لدين جزائري عند 85,9 % من الناتج المحلي في 2031. لم نأخذ به — إذ لم نتمكّن من التحقّق منه في المصدر. ونفضّل التخلّي عن رقم على نشر رقم غير مؤكَّد.

🌾 5. الاكتفاء الغذائي: الرقم الذي يفاجئ

هنا تُحسم، ربما، أكثر المقارنات دلالة.

المؤشرالجزائرالمغربفرنساالسنةالمصدر
السكان في وضع سوء التغذية2,5 %7,0 %2,5 %2023الفاو / البنك الدولي
مؤشر الإنتاج الغذائي111,2106,194,02022البنك الدولي
إنتاج الحبوب4 118 300 طن3 205 381 طن53,5 مليون طن2024البنك الدولي
مردود الحبوب (كغ/هكتار)1 5371 2406 2812024البنك الدولي
الأراضي القابلة للزراعة7 531 000 هكتار6 874 052 هكتارًا16,9 مليون هكتار2023البنك الدولي

لنقرأ هذا الجدول بلا غشّ.

الجزائر تسجّل 2,5 % من سكانها في وضع سوء التغذية. والمغرب 7 %. وهذه النسبة الجزائرية البالغة 2,5 % هي مستوى فرنسا بالضبط.

الجزائر تنتج نحو ثلث الحبوب أكثر من المغرب، بـمردود أفضل للهكتار وأراضٍ قابلة للزراعة أكثر — على أرض لا تتجاوز فيها المساحة الزراعية 17,4 %، مقابل 66,7 % في المغرب. بعبارة أخرى: المغرب يملك أربعة أضعاف الأراضي القابلة للزراعة نسبيًّا، وينتج حبوبًا أقلّ.

🧬 6. مؤشر التنمية البشرية: الجزائر في المقدّمة، وبفارق أربع وعشرين مرتبة

هذا هو المؤشر الأكثر استشهادًا في العالم للحكم على تنمية بلد. يصدره كلّ سنة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويجمع ثلاثة أبعاد: الصحة، والتعليم، والدخل.

مؤشر التنمية البشرية — تقرير 2025 لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائيالجزائرالمغرب
قيمة مؤشر التنمية البشرية0,7630,710
الترتيب العالمي96120
فارق الترتيب—24 مرتبة خلفها
متوسّط سنوات التمدرس7,42 سنة6,20 سنة
متوسّط العمر المتوقّع (مكوّن المؤشر)76,26 سنة75,31 سنة
الدخل القومي الإجمالي للفرد بتعادل القوة الشرائية15 114 دولارًا8 653 دولارًا → +74,7 %
مؤشر التنمية البشرية المعدَّل بالفوارق (IDHI)0,6010,517
الخسارة الناجمة عن الفوارق−21,2 %−27,2 %

أربع وعشرون مرتبة من الفارق. ليس هذا تفصيلًا: إنّه أكثر مقياس تركيبي معترَف به في العالم، وهو يضع الجزائر أمام المغرب. ويؤكّد، برقم واحد، كلّ ما كانت الجداول السابقة تُظهره متفرّقًا — سكان يعيشون أطول، ويدرسون أطول، ويتوفّرون على دخل أكبر.

والرقم الذي يذهب أبعد: حين نصحّح مؤشر التنمية البشرية بالفوارق، لا تضيق الفجوة — بل تتّسع. فالمؤشر المعدَّل 0,601 للجزائر مقابل 0,517 للمغرب، بخسارة 21,2 % في الجانب الجزائري مقابل 27,2 % في الجانب المغربي. بعبارة أخرى: الثروة الجزائرية موزَّعة توزيعًا أفضل من المغربية — في مقياس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

🏥 7. الصحة والتعليم وظروف الحياة: ما لا يُعرَض أبدًا

المؤشرالجزائرالمغربالسنةالمصدر
متوسّط العمر المتوقّع76,5 سنة75,5 سنة2024البنك الدولي
متوسّط العمر المتوقّع — الرجال75,173,32024البنك الدولي
متوسّط العمر المتوقّع — النساء77,977,82024البنك الدولي
التمدرس في الثانوي105,2 %90,0 %2024اليونسكو / البنك الدولي
التمدرس في التعليم العالي54,4 %48,2 %2024اليونسكو / البنك الدولي
التمدرس في التعليم العالي — النساء66,1 %53,5 %2024اليونسكو / البنك الدولي
الكهرباء للفرد2 058 كيلوواط ساعي1 113 كيلوواط ساعي—البنك الدولي
الوصول إلى الكهرباء100 %100 %2024البنك الدولي

كلمة عن الصرف الصحي: تتداول أرقام (62,5 % في الجزائر مقابل 8,4 % في المغرب)، لكنّ الفارق غير معقول إلى حدّ دفعنا إلى التحقّق — ونحن لا ننشره. فمؤشر ترتيب حجمه موضع شكّ لا قيمة له، حتى إذا كان في مصلحتنا.

وفي التعليم، تُدرِج الجزائر أكثر في الثانوي، وأكثر في التعليم العالي، وأكثر بكثير النساء: 66,1 % من الطالبات مقابل 53,5 %.

🩺 8. ما تفعله الدولة لشعبها — الباب الذي لا يُتحدَّث عنه أبدًا

إنّها المقارنة الأهمّ، وهي التي لا يجريها أحد. ليست «أيّ البلدين أغنى»، بل «ما تفعله الدولة لمن يعيشون فيها».

الطاقم الصحي: ضعفان في الجزائر

| المؤشر | الجزائر | المغرب | السنة | المصدر |

|---|---|---|---|---|

| الأطباء لكل 1 000 نسمة | 1,66 | 0,74 | 2022 / 2021 | منظمة الصحة العالمية |

| أسرّة المستشفيات لكل 1 000 نسمة | 1,61 | 0,73 | 2017 / 2023 | منظمة الصحة العالمية |

| ميزانية وزارة الصحة | — | 42,4 مليار درهم (8,8 % من الميزانية) | 2026 | الوزارة المغربية |

| نفقات الصحة للفرد | 233,4 دولارًا | 232,2 دولارًا | 2023 | منظمة الصحة العالمية |

| نفقات الصحة (% من الناتج المحلي) | 4,35 % | 6,06 % | 2023 | منظمة الصحة العالمية |

| تلقيح الرُّضّع (DTP3) | 94 % | 98 % | 2024 | منظمة الصحة العالمية / اليونيسف |

| متوسّط العمر المتوقّع في صحة جيدة (HALE) | 65,55 سنة | 62,34 سنة | 2019 | منظمة الصحة العالمية |

| السلّ (لكل 100 000 نسمة) | 54 | 98 | 2023 | منظمة الصحة العالمية |

| ما يبقى على عاتق الأسر من نفقات الصحة | 45,0 % | 37,3 % | 2022 | منظمة الصحة العالمية |

الجزائر لديها 2,2 ضعف عدد الأطباء و2,2 ضعف عدد الأسرّة للفرد. وبالنفقة نفسها للفرد — 233 دولارًا مقابل 232 — تحقّق الجزائر هذه النتيجة لأنّ ناتجها المحلي أعلى: لا تحتاج إلى تكريس النسبة نفسها من الناتج.

وعلينا أن نكون صادقين في العمود الآخر، لأنّ المغرب يحقّق فيه نتائج حقيقية:

- المغرب يكرّس 6,06 % من ناتجه المحلي للصحة مقابل 4,35 % للجزائر ؛

- ويلقّح رُضّعه أفضل — 98 % مقابل 94 % ؛

- ويفقد أطفالًا أقلّ: 15,7 وفاة قبل الخامسة لكل ألف ولادة مقابل 21,6 في الجزائر، و9,6 وفاة في الفترة المحيطة بالولادة مقابل 15,0 ؛

- ويُبقي على كاهل أسرته أقلّ: 37,3 % من نفقات الصحة مقابل 45,0 % في الجزائر ؛

- وميزانيته الصحية تضاعفت أكثر من أربع مرات بين 2010 و2026.

لكن ثمّة مفارقة تفرضها الأرقام: الجزائر تفقد أطفالًا أكثر وتعيش أطول. فمتوسّط العمر المتوقّع الإجمالي 76,5 سنة مقابل 75,5، وقبل ذلك متوسّط العمر المتوقّع في صحة جيدة — وهو الذي يُحتسب حقًّا — 65,55 سنة مقابل 62,34، أي أكثر من ثلاث سنوات من الفارق. الجزائر لا تُطيل حياة سكانها فحسب: بل تجعلهم يعيشون في صحة أفضل.

نموذجان للحماية: المجانية في مقابل التأمين

في الجزائر، العلاج مجاني عند نقطة الخدمة. يقصد المواطن المستشفى العمومي أو العيادة المتعدّدة الخدمات أو قاعة العلاج، ولا يدفع أيّ فاتورة: النفقة تحملها ميزانية الدولة والصناديق الاجتماعية. وثلاث آليات تُنظّم هذا النظام:

  • بطاقة الشفاء — البطاقة الذكية للمؤمَّن الاجتماعي، تصدرها الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية (CNAS). وحين تُقدَّم عند طبيب أو صيدلي متعاقد، تُفعّل الدفع من طرف ثالث: يدفع الصندوق للمزوّد مباشرة، ولم يبقَ المريض يقدّم المال. وفي 2025، وُسّعت بطاقة الشفاء لتشمل مرضى السرطان غير المؤمَّنين اجتماعيًّا — توسيع صريح نحو من كانوا خارج النظام.
  • 26 مرضًا مكفولًا بنسبة 100 % — القائمة الرسمية للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية: أمراض مزمنة، وأمراض ثقيلة، وقصور كلوي. هذه هي القائمة، قانونًا، للعلاجات والأدوية المجانية كليًّا.
  • التلقيح — البرنامج الوطني إلزامي ومجاني لكل طفل، بلا شرط تأميني.

وفي 2024، تجاوزت تكفّل المؤمَّنين الاجتماعيين الجزائريين 630 مليار دينار.

والنتيجة تُقرأ في نسب التغطية — مع تحفّظ على سنوات القياس:

التغطية الاجتماعيةالجزائرالمغرب
السكان المشمولون بالحماية الاجتماعية60,2 %20,5 %
تغطية التقاعد88,6 %23,4 %

هذان الرقمان يأتيان من مصادر دولية، لكنّ سنوات القياس تختلف — ونحن نشير إلى ذلك، وهو السبب في أنّنا لا نضعهما في صدارة العنوان. غير أنّ الفارق يبقى بهذا الحجم الذي يصف واقعًا: في الجزائر، الشيخوخة مكفولة؛ وفي المغرب، مكفولة بثلاثة أضعاف أقلّ.

وفي المغرب، الخيار معاكس: الوصول يمرّ عبر التأمين. إنّ نظام المساعدة الطبية (RAMED) (2012)، وهو نظام مساعدة للأشدّ فقرًا، استُبدل ابتداءً من ديسمبر 2022 بـالتأمين الإجباري عن المرض — تضامن (AMO Tadamon)، الذي يديره الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS). والنتيجة قابلة للقياس: 3,9 مليون أسرة، أي 11 مليون مؤمَّن جديد، وتغطية انتقلت من نحو 40 % إلى 88 % من السكان (رقم وزير الصحة المغربي، ديسمبر 2025).

وما يجب قوله، لأنّه صحيح: المغرب يملك تغطية رسمية أعلى — 88 % من السكان مؤمَّنون، مقابل نسبة جزائرية لا تُنشر في صيغة موحَّدة. لكنّ طبيعة النظام مختلفة: التأمين المغربي يبقى تأمينًا، بمساهمة المريض وتقديم النفقات في حالات عديدة. الجزائر تقدّم تغطية رسمية أقلّ ومجانية فعلية أكبر عند الشبّاك. فلسفتان: فلسفة المؤمَّن وفلسفة المريض.

المدرسة: الجزائر تضع فيها 50 % أكثر

المؤشرالجزائرالمغربالسنةالمصدر
نفقات التعليم (% من الناتج المحلي)9,0 %6,0 %2024 / 2023اليونسكو / البنك الدولي
محو الأمية لدى النساء74,2 %53,4 %2019 / 2014اليونسكو
محو الأمية لدى الرجال82,6 %75,4 %2008 / 2014اليونسكو
التمدرس في الابتدائي105,5 %116,6 %2025 / 2024اليونسكو
إتمام الابتدائي98,2 %106,4 %2025 / 2024اليونسكو
التمدرس في الثانوي105,2 %90,0 %2024اليونسكو
جامعات في قائمة شنغهاي لأفضل 1000لا شيءواحدة (2024)2024ARWU

الجزائر تكرّس 9 % من ثروتها الوطنية للتعليم، مقابل 6 % للمغرب. وأكثر النتائج دلالة هو فارق محو الأمية لدى النساء: 74,2 % مقابل 53,4 %، أي واحد وعشرون نقطة.

المغرب أفضل في الابتدائي، ويضع جامعة في أفضل 1000 عالميًّا. لكنّه يتراجع في الثانوي: 90 % مقابل 105 %. بعبارة أخرى: الصغار المغاربة يدخلون المدرسة أكثر — ويخرجون منها أبكر.

تحفّظ من باب الأمانة: سنوات قياس محو الأمية مختلفة (الجزائر 2008 و2019، المغرب 2014). لكنّ الفارق أوسع من أن يكون أثرًا من آثار التواريخ.

القدرة الشرائية: الجزائر أغنى للفرد والحياة فيها أقلّ كلفة

المؤشرالجزائرالمغربالسنةالمصدر
الناتج المحلي للفرد بتعادل القوة الشرائية18 586 دولارًا11 112 دولارًا2025البنك الدولي
كلفة المعيشة (مؤشر Numbeo)26,8302025Numbeo
الحدّ الأدنى للأجر24 000 دينار/شهر (SNMG)≈ 3 046 درهمًا صافيًا (SMIG)2025الحكومتان
تعويض البطالة18 000 دينار/شهرتعويض عن فقدان العمل2025الحكومة الجزائرية
معدّل المواليد18,8 ‰16,4 ‰2024الأمم المتحدة
مؤشر الخصوبة2,722,212024الأمم المتحدة

الجزائر أغنى للفرد بتعادل القوة الشرائية بـ1,67 مرة — ومؤشر كلفة معيشتها أدنى من مؤشر المغرب. والاثنان معًا يعطيان قدرة شرائية حقيقية أعلى، حتى إذا بدا الحدّ الأدنى المغربي للأجر، محوَّلًا إلى اليورو، أعلى.

في المقابل، المغرب انتقاله الديموغرافي أكثر تقدّمًا: 16,4 ولادة لكل ألف مقابل 18,8، و2,21 طفلًا للمرأة مقابل 2,72.

البنية التحتية: القطار والطريق، وما يجب الاعتراف به

المؤشرالجزائرالمغربالمصدر
شبكة الطرق الإجمالية141 000 كم≈ 60 000 كممصادر وطنية
السكة الحديدية4 560 كم2 110 كمSNTF / المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)
السكة الحديدية المكهربة480 كم (11,5 %)1 300 كم (~60 %)SNTF / المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)
الخطّ فائق السرعة0 (مشاريع في طور الدراسة)البراق (Al Boraq)، في الخدمة—
الحركة الجوية (مسافرون)9,15 مليون (مطار الجزائر)32,7 مليون (المجموع الوطني)2024
ميناء الحاويات—طنجة المتوسّط: أكثر من 10 ملايين حاوية—

الجزائر تمتلك شبكة طرق أطول بأكثر من ضعفين وشبكة حديدية أطول بضعفين — 4 560 كيلومترًا مقابل 2 110. والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية (SNTF)، وهي المؤسسة الجزائرية للسكك، هي الثانية في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا، وقد نقلت 31 مليون مسافر في 2025.

لكنّ المغرب كهرب نحو 60 % من سكّته، مقابل 11,5 % في الجزائر، ويشغّل الخطّ فائق السرعة الوحيد في إفريقيا — البراق —، ويستقبل ثلاثة أضعاف المسافرين جوًّا، ويملك أوّل ميناء للحاويات في المتوسّط.

إنّه اختلاف في الطبيعة: الجزائر بنت الامتداد — 141 000 كيلومتر من الطرق لتغطية 2,38 مليون كيلومتر مربّع. والمغرب بنى السرعة والربط — على أرض أصغر بستّ مرات.

🌍 9. البيئة: تصنيف ييل قاطع

مؤشر الأداء البيئي 2026 (ييل، 177 بلدًا)الجزائرالمغرب
الترتيب العالمي78136
النقاط42,7433,11
الفئات الفرعية المكتسبة8 من 102
المحميات الطبيعية (% من التراب)4,7 %2,1 %
الترتيب العالمي للسعادة (World Happiness Report)83112
مؤشر الجوع في العالم3847
محميات المحيط الحيوي لليونسكو94

ييل تصنّف 177 بلدًا على الصحة البيئية وحيوية الأنظمة البيئية. الجزائر في المرتبة 78، والمغرب في المرتبة 136 — وتفوز الجزائر بثماني فئات فرعية من عشر. هذا ليس تصنيفًا سياسيًّا: إنّها جامعة أمريكية تقيس بيانات.

⚖️ 10. والآن، الأمانة: حيث يفوز المغرب

لسنا من الذين لا يخسرون أبدًا. وهذه المجالات التي يتقدّم فيها المغرب على الجزائر، بالمصادر نفسها.

المجالالجزائرالمغربالمصدر
السياحة — الإيرادات140 مليون دولار (آخر معطى للبنك الدولي: 2019)11,2 مليار دولار (2024، مكتب الصرف)البنك الدولي / مكتب الصرف
وصول السياح2,37 مليون (2019)17,4 مليون (2024)البنك الدولي / وزارة السياحة
تحويلات الجالية1,8 مليار دولار (0,7 % من الناتج المحلي)12,5 مليار دولار (7,8 % من الناتج المحلي)البنك الدولي
الطاقات المتجدّدة المركَّبة601 ميغاواط4 851 ميغاواطإيرينا 2025
الطاقة الريحية10 ميغاواط2 452 ميغاواطإيرينا 2025
حصة المتجدّد في الكهرباء1,07 %24,41 %Ember 2024
الفوسفات — الاحتياطيات2,2 مليار طن (السادسة)50 مليار طن (الأولى عالميًّا، 68,5 %)هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية 2026
الفوسفات — الإنتاج2,0 مليون طن36,0 مليون طن (الثاني عالميًّا)هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية 2026
الابتكار (المؤشر العالمي للابتكار)11557المنظمة العالمية للملكية الفكرية 2025
مستخدمو الإنترنت77,4 %91,2 %البنك الدولي
الخطّ فائق السرعة0 كمالبراق — الوحيد في إفريقيا—
القبعات الزرقاء للأمم المتحدة11 337 (المساهم التاسع عالميًّا)الأمم المتحدة، فبراير 2026
التصنيفات السياديةغير مصنَّفة من الوكالات الثلاثS&P BBB-، Moody's Ba1، Fitch BB+الوكالات
B-READY (مناخ الأعمال، البنك الدولي)غائبة عن الإصدارينحاضرة (الخدمات العمومية 80,05)البنك الدولي 2025
النساء في البرلمان6,8 %21,4 %الاتحاد البرلماني
مياه الشرب المُدارة بشكل آمن69,0 %80,0 %منظمة الصحة العالمية / اليونيسف
مواقع مدرجة في التراث العالمي لليونسكو79اليونسكو
التراث الثقافي غير المادي لليونسكو1316اليونسكو
الميداليات الأولمبية (كلّ الأزمنة)20 (7 ذهب)26 (8 ذهب)اللجنة الأولمبية الدولية
الضغط المائي144,8 %50,8 %البنك الدولي 2022
الغابة (% من التراب)0,8 %12,9 %البنك الدولي
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للفرد4,0 طن1,8 طنالبنك الدولي

🔍 ما يعنيه هذا الجدول حقًّا

لننظر إلى هاتين القائمتين. لا بشغف — بل بمنهج.

حيث تفوز الجزائر: إطعام سكانها، ومعالجتهم، وتعليمهم، وحماية بيئتها، وإنتاج طاقتها، والدفاع عن نفسها، وعدم الاستدانة. هذه مكاسب — أي مخزونات.

وحيث يفوز المغرب: الجذب، والاستقطاب، والإغواء، والتصنيف. هذه تدفّقات — أي دينامية.

والآن السؤال الذي يهمّ: ما اسم هاتين القائمتين؟

المغرب يفوز في كلّ ما يتوقّف على الآخرين. فتحويلاته البالغة 12,5 مليار دولار هي أبناؤه الذين رحلوا للعمل في أوروبا. وسيّاحه البالغون 17 مليونًا هم أوروبيون في عطلة. وعنفاته الريحية مُوّلت بقروض وشراكات أجنبية. وتصنيفه «investment grade» تمنحه إيّاه لجنة من مصارف خاصة. وفوسفاته يصدّره خامًا.

الجزائر تفوز في كلّ ما يتوقّف عليها نفسها. غازها تستخرجه من ترابها وتبيعه. وطعامها تنتجه. وكهرباءها تصنعها. ودفاعها تموّله. ودينها لم تستدنه.

المغرب تُصنّفه وكالات التنقيط لأنّه يقترض من الأسواق الدولية. والجزائر لا تُصنَّف لأنّها لا تحتاج إليها. وهذا ليس علامة ضعف: بل موقف. فبلد لا يقترض ليس عليه حساب لأحد.

المغرب يقبض المال الذي يكسبه أبناؤه في الخارج. والجزائر تقبض مال غازها المبيع إلى أوروبا. ليست الكرامة نفسها — وليست السيادة نفسها.

⚠️ 12. تناقض لا نستطيع الفصل فيه — ونقول ذلك

أمانة تحقيق تُقاس أيضًا بما يرفض تأكيده. في نقطة واحدة تتناقض مصادرنا، ونفضّل كتابة ذلك على اختيار المصدر الذي يناسبنا.

في الفوارق، مؤسستان من الصفّ الأول تعطيان تصنيفين متعاكسين:

المصدرالجزائرالمغربمَن الأكثر عدالة؟
البنك الدولي (معامل جيني)27,6 (2011)39,5 (2013)الجزائر
قاعدة بيانات الفوارق العالمية (حصة أعلى 1 %، 2024)23,25 %13,43 %المغرب

مقياسان مختلفان، ونتيجتان متعاكستان. ولا يمكن استبعاد أيّ منهما: الأول قديم جدًّا (2011)، والثاني يقيس شيئًا آخر (ثروة الشريحة المئوية العليا، لا التوزيع العام).

الحكم: غير محدَّد. لن نفصل. فمقال يختار دائمًا المصدر الذي يمجّده ليس تحقيقًا — بل بلاغًا.

🛢️ 13. الريع: ما يموّله، وأين وصل التصنيع فعلًا

يجب كتابة ذلك، لأنّه مفتاح كلّ ما سبق — ولأنّه الموضوع الأكثر تداولًا للتقريبات.

حصة الريع، سنة بسنة

السنةالصادرات خارج المحروقاتحصة المحروقاتالمصدر
20192 068 مليون دولار94,1 %بنك الجزائر
20201 909 مليون دولار91,3 %بنك الجزائر
20214 578 مليون دولار88,2 % (أدنى نقطة)بنك الجزائر
20225 977 مليون دولار90,9 %بنك الجزائر
20235 058 مليون دولار90,9 %بنك الجزائر
20243 838 مليون دولار92,2 %بنك الجزائر

هذا الجدول يقول شيئًا غير مريح، ولن نُجمّله: منذ 2021، لم تنخفض حصة المحروقات. بل ارتفعت بأربع نقاط. وتراجعت الصادرات خارج المحروقات بنسبة 24 % في سنة 2024 وحدها، وهبط معدّل تغطية الواردات بهذه الصادرات من 11,8 % إلى 8,5 %.

وهناك ما هو أكثر إزعاجًا: 74 % ممّا يُحتسب «خارج المحروقات» يتكوّن من منتجات نصف مصنّعة — أسمدة آزوتية، وأمونياك، ويوريا، وحديد مصبوب وفولاذ، وإسمنت. أي، في جوهره، غاز محوَّل. وباستثناء مشتقّات المحروقات، لا تتجاوز الصادرات الجزائرية مليار دولار.

ومع ذلك، ثمّة شيء بدأ فعلًا — ويجب قوله أيضًا

لن نقول إنّ شيئًا لا يتغيّر: فهذا خطأ، والوقائع أمامنا.

ما جرى إنجازهالتاريخالواقعة
منع تصدير المعادن الخاممارس 2026قرار رسمي من رئيس الجمهورية: الفوسفات والحديد والزنك لن تُخرَج بعد اليوم في حالتها الخام
السكة الحديدية غار جبيلات – بشاردُشّنت في 1 فبراير 2026950 كم من الخطّ الثقيل أُنجزت لفكّ عزلة المنجم
أوّل شحنة من خام الحديد27 يناير 20261 450 طن من غار جبيلات نحو بشار ثم وهران
أوّل تصدير للفولاذ14 يناير 202622 000 طن من توسيالي نحو بولندا ولاتفيا وإيطاليا وتونس
أشغال منجم الزنك في وادي أميزور10 مارس 202634 مليون طن قابلة للاستغلال
قطاعات في نموّ2025أسمدة +56 %، صناعة حديدية +41 %، فواكه +109 %
الصناعة في الناتج المحلي2025انتقلت من نحو 5 % إلى 10 %
الجباية العادية خارج المحروقاتنهاية جوان 202565 % من الإيرادات الميزانياتية — الضريبة خارج النفط تصبح أوّل مورد للدولة

هذا هو المنعطف الحقيقي، وهو واقعيّ: الجزائر قرّرت ألّا تبيع معادنها خامًا بعد اليوم، وتبني المصانع والقطارات التي تواكب ذلك، والضريبة العادية — أي الاقتصاد الحقيقي — تموّل الآن نحو ثلثي الميزانية.

لكنّ ساعة الحساب لم تحنْ بعد

لنكن دقيقين، لأنّ هنا تنفصل الخطابات عن الإحصاءات.

  • غار جبيلات أرسلت 1 450 طن. والهدف 4 ملايين طن سنويًّا: أوّل إرسالية تمثّل 0,04 % من الهدف.
  • فوسفات بلاد الحدبة ليس في الإنتاج: تنتهي الدراسات التقنية نهاية 2026، ثم أربعة وعشرون إلى ستة وثلاثون شهرًا من الأشغال. أوّل إنتاج: في حدود 2030 على أقرب تقدير. ولا تصدير إلى اليوم.
  • الهيدروجين الأخضر لا يزال في المرحلة التجريبية: وحدة بـ50 ميغاواط في أرزيو، بتمويل ألماني قدره 20 مليون يورو. وهدف 2030 — مليون طن سنويًّا — لا يستند إلى أيّ استثمار موقَّع إلى اليوم.
  • صناعة السيارات أنتجت 43 052 مركبة في 2025 — دون رقم 2018 القياسي، الذي كان 70 597. ولا تصدير للمركبات موثَّق.
  • المنتجات الحلبية: الجزائر لا تصدّرها. بل تستورد نحو 418 000 طن من مسحوق الحليب سنويًّا، بفاتورة متوسّطة تبلغ 1,6 مليار دولار. والمشروع القطري «بلدنا» في أدرار، يُفترض أن ينتج أوّل أطنانه نهاية 2027.

وواقعة يجب النظر إليها في الوجه: الواردات لم تنخفض. فقد انتقلت من 42,8 إلى 45,3 مليار دولار بين 2023 و2024، ثم إلى نحو 48,8 مليار في 2025. ورصد صندوق النقد الدولي في يوليو 2026 «تدهورًا معتبرًا في الميزان الجاري في 2025»، بسبب ارتفاع الواردات وتراجع إيرادات المحروقات.

الحكم، بلا مجاملة

الجزائر لم تخرج بعد من الريع. إنّها تموّل تصنيعها بالريع.

وهذا ليس عتابًا: هكذا فعلت كلّ البلدان التي خرجت منه — النرويج، والإمارات، وإندونيسيا. لا يُخرج من ريع بإلغائه، بل يُخرج منه من الأعلى، ببناء اقتصاد يصير في النهاية أثقل منه.

والصحيح أنّ المنعطف مُلتزم به، وممّول، ومكتوب في الجريدة الرسمية، ومرئي في الإسمنت — 950 كيلومترًا من السكة الحديدية، وأوّل إرسالية من الحديد، ومنع تصدير المعادن الخام. والخطأ هو الاعتقاد بأنّ الأمر قد تمّ. والوثيقة الوحيدة التي ستقول إن كانت 2025 سنة الانفصال هي التقرير السنوي لبنك الجزائر — ولم يُنشر بعد.

بلد يصنّع يحتاج عشر سنوات. والصين احتاجت ثلاثين سنة. القطار انطلق من الصحراء في يناير 2026. وهو يسير. وهذا كثير جدًّا — وهو ليس كافيًا بعد.

🎯 الخاتمة: ما يُطعم شعبًا

السياحة لا تُطعم شعبًا.

إنّها تملأ الفنادق — والفنادق ملكٌ لأصحابها. وتُعيش شركات طيران ووكالات ومجموعات ساحلية. وفي المغرب، المجموعات الكبرى في السياحة والفندقة والعقار يملكها الأثرياء أنفسهم الذين يملكون المصارف والطاقة والإعلام. سائح إضافي في مراكش ليس وجبة إضافية في طبق فلاح من الأطلس المتوسّط.

وتحويلات الجالية لا تنمّي بلدًا هي الأخرى. تُعيش أسرًا، وهذا جوهري — لكنّها تعود استهلاكًا وأراضي وعمارات، لا مصانع. وتصنيف وكالة تنقيط لا يعالج أحدًا.

ما يُطعم شعبًا شيء آخر. إنّه طبيب حين تمرض. ومدرسة لأبنائك. ووجبة على المائدة. وتقاعد حين لا تقوى على العمل. وصيدلية لا تطلب منك مالًا عند الخروج.

وفي هذه المسائل — التي تقرّر الحياة اليومية لـ46 مليون نسمة — إليكم الأرقام، جنبًا إلى جنب.

[[CHART]]

السكان في منأى عن سوء التغذية | 97,5 | 93,0 | %

تغطية التقاعد | 88,6 | 23,4 | %

محو الأمية لدى النساء | 74,2 | 53,4 | %

السكان المشمولون بالحماية الاجتماعية | 60,2 | 20,5 | %

متوسّط العمر المتوقّع في صحة جيدة | 65,55 | 62,34 | سنة

نفقات التعليم | 9,0 | 6,0 | % من الناتج المحلي

الأطباء لكل 1000 نسمة | 1,66 | 0,74 |

أسرّة المستشفيات لكل 1000 نسمة | 1,61 | 0,73 |

مؤشر التنمية البشرية | 0,763 | 0,710 |

الناتج المحلي للفرد بتعادل القوة الشرائية | 18 586 | 11 112 | $

[[/CHART]]

انظروا إلى هذا المخطّط. إنّه لا يقيس جاذبية بلد. ولا يقيس صورته. إنّه يقيس ما تفعله دولة بثروتها. وعلى كلّ سطر من هذه الأسطر العشرة، الشريط الأخضر أطول.

الجزائر اتّخذت خيارًا بسيطًا، وهذا الخيار له اسم. تأخذ مال غازها ونفطها — 92 % من صادراتها، و46 % من إيراداتها — وتضعه في المستشفى، والمدرسة، والتقاعد، والصيدلية. بطاقة الشفاء، أي العلاج الذي يدفعه الصندوق لا المريض. والمدرسة المجانية حتى الجامعة. و26 مرضًا مكفولًا بنسبة 100 %. واللقاح الإلزامي المجاني لكل طفل، بلا شرط تأميني. والتقاعد لنحو تسعة من كلّ عشرة مسنّين.

هذا ما تعنيه دولة الرعاية. ليس شعارًا: بل سطرًا في الميزانية.

ويجب إعادة ما كتبناه أعلاه، لأنّه شرط كلّ ما تبقّى: هذا السخاء يموّله ريع. 92 % من صادرات محروقات، وعجز ميزانياتي عند 10 %، وواردات ترتفع. واليوم الذي ينخفض فيه البرميل انخفاضًا دائمًا، تهتزّ فيه ميزانية المستشفى والمدرسة. ولهذا بالضبط يهمّ التصنيع — ولهذا يجب الحكم عليه بنتائجه، لا بإعلاناته.

لكنّ ثمّة أمرًا تقوله الأرقام ولا يستطيع أيّ بلاغ نقضه. بلد يُطعم 46 مليون نسمة بنسبة سوء تغذية 2,5 % — مستوى فرنسا بالضبط — وبلد لديه ضعف عدد الأطباء للفرد مقارنة بجاره، وبلد يرسل 66 % من طالباته إلى الجامعة، وبلد يضمن التقاعد لشبه كلّ مسنّيه: هذا البلد لا يكتفي بالوجود على خريطة.

المغرب اختار طريقًا آخر، ووصفناه بلا رسم كاريكاتوري: جذب الرساميل، والبيع للأوروبيين، والاستناد إلى القوى الكبرى، والحصول على تنقيط المصارف. إنّها استراتيجية متماسكة، تحقّق نتائج قابلة للقياس — ولها ثمن.

وهذا الثمن هو أنّ الثروة الداخلة إلى المغرب لا تعبر دائمًا الحدود الاجتماعية. تتوقّف في الفنادق، والموانئ، وأبراج المكاتب، وحسابات من يملكونها.

الجزائر قامرت بالرهان المعاكس، وهذا الرهان مكلف لها: مستثمرون أجانب أقلّ، وسيّاح أقلّ، وصورة أقلّ لمعانًا، واقتصاد لا يزال معتمدًا أكثر من اللازم على آباره. لكنّ حين تُسأل الشعوب عمّا تفضّله — فندق خمس نجوم للزوّار، أم طبيب لأبنائها — فالجواب لم يكن يومًا لغزًا.

📚 كلّ المصادر — حتى يتحقّق كلٌّ بنفسه

لا نطلب من أحد أن يصدّقنا. وإليكم أين تجدون كلّ رقم.

البيانات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية — كلّها من البنك الدولي (استخراج مباشر من واجهته البرمجية في 11 سبتمبر 2026):

https://data.worldbank.org

وصفحة كلّ بلد: https://data.worldbank.org/country/algeria · https://data.worldbank.org/country/morocco

سوء التغذية والإنتاج الغذائي — الفاو، بنقل البنك الدولي:

https://www.fao.org/faostat

النفقات العسكرية ونقل الأسلحة — معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، بيانات 2025:

https://www.sipri.org/databases/milex

تصنيف القوة العسكرية — غلوبال فاير باور، إصدار 2026:

https://www.globalfirepower.com

الأداء البيئي — مؤشر الأداء البيئي، جامعة ييل، إصدار 2026 (177 بلدًا):

https://epi.yale.edu

التبعية الطاقوية للاتحاد الأوروبي — يوروستات، قاعدة واردات الغاز 2024:

https://ec.europa.eu/eurostat/databrowser/view/nrg_ti_gas/default/table

القبعات الزرقاء — إدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة، 28 فبراير 2026:

https://peacekeeping.un.org/en/troop-and-police-contributors

النفط والغاز — منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك)، التقرير السنوي:

https://oapecorg.org

الطاقات المتجدّدة — الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة (إيرينا)، 2025:

https://www.irena.org/Data

حصة المتجدّد في الكهرباء — Ember، 2024:

https://ember-energy.org/data

الفوسفات والموارد المعدنية — هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، ملخّصات المواد المعدنية 2026:

https://pubs.usgs.gov/periodicals/mcs2026

الابتكار — المنظمة العالمية للملكية الفكرية، المؤشر العالمي للابتكار 2025:

https://www.wipo.int/global_innovation_index

الضغط المائي — معهد الموارد العالمية، Aqueduct 4.0:

https://www.wri.org/aqueduct

التصنيفات السيادية — S&P Global Ratings، وMoody's Ratings، وFitch Ratings. دقّة: الجزائر غير مصنَّفة من أيّ من الوكالات الثلاث؛ والمغرب مصنَّف من الثلاث (S&P BBB- منذ سبتمبر 2025، وMoody's Ba1 بمنظور إيجابي منذ مارس 2026، وFitch BB+ منذ سبتمبر 2025).

ملاحظة منهجية. تختلف السنوات حسب المؤشرات، لأنّ المؤسسات تنشر بوتائر مختلفة. وقد اعتمدنا، لكلّ مؤشر، آخر سنة متوفّرة فعلًا — وأشرنا إليها في كلّ جدول. ولم يُقدَّر أيّ رقم في هذا التحقيق ولا حُوّل ولا أُعيد تركيبه من جهتنا.