كان للجزائر ماراطونها الصحراوي. من أوقفه في 2003؟

Lila Boudjemaa — Alger, Algérie — 2026-09-11

ملاحظة منهجية. كلّ رقم في هذا الملف يحمل مصدره وسنته. عملنا على الأنظمة الرسمية للسباقات، وبرقيات الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وبطاقات اليونسكو، ونصائح السفر لوزارات الخارجية الأجنبية، والجريدة الرسمية الجزائرية، والدراسات العلمية المحكّمة. وقد اضطُررنا أيضًا إلى تصحيح أنفسنا في نقطة — ونشير إليها في موضعها، دون إخفائها.

🏃 الفكرة جيّدة. لكنّ ثلاث وقائع تغيّر كلّ شيء.

طرحت السؤال الصحيح: للمغرب رالي الغزلان، فلماذا لا يكون للجزائر سباقها الصحراوي الكبير؟

والجواب هو: لقد كان لها واحد. وهذا ما يجعل هذا الملف أكثر إثارةً — وأكثر إحراجًا — ممّا كنا نظنّ.

ثلاث وقائع، مُتحقَّق منها، قبل أن نمضي أبعد.

الواقعة الأولى: اسم «Sahara Marathon» محجوز — ومحجوز على التراب الجزائري. فالسباق موجود منذ 2001، في مخيّمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف، وينظّمه كاتب الدولة للرياضة في حكومة الجمهورية الصحراوية. وقد جمع 200 عدّاء من 16 بلدًا في 2026. وموقع التنظيم نفسه يكتب أنّ مخيّمات اللاجئين «تُدار من طرف جبهة البوليساريو». لذلك لن نأخذ هذا الاسم: فسيكون ذلك التباسًا عبثيًّا، على ترابنا نحن، وسيستغلّه خصومنا.

الواقعة الثانية: للجزائر سباقات صحراوية فعلًا، وليس واحدًا فقط.

Sahara Algeria Treg، في جانت، على 222 كيلومترًا، مُدرَج في الدورة الدولية للترايل. وقد سجّل 26 واصلًا في 2024. وينظّمه شركة فرنسية.

وثمّة سباق لا يتحدّث عنه أحد، وهو من جانفي 2026: «المغامرة الرياضية الكبرى في الجنوب»، الطبعة الرابعة، وينظّمه الاتحاد الجزائري للرياضة والعمل مع مديريات الشباب والرياضة للولايات. وسباقان: 20 كيلومترًا في عين صالح و15 كيلومترًا في تمنراست، بنحو 120 مشاركًا.

هذا السباق الصغير أهمّ ممّا يبدو، ونعود إليه أدناه: فهو الذي يمنحنا المفتاح الإداري للملف.

والواقعة الثالثة، وهي الأهمّ: كان للجزائر ماراطون دولي حقيقي في الصحراء، وقد اختفى. عرف الماراطون الدولي لجانت طبعته الثالثة في 2003، بـ336 مشاركًا، وبدعم من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، ومن سوناطراك، ومن الخطوط الجوية الخليفة. وكلّ ذلك موثّق في برقية رسمية للاتحاد الدولي. ثمّ توقّف السباق. دون أيّ تفسير علني.

وهذا هو السؤال الحقيقي، وليس هو السؤال الذي كنّا نظنّ أننا نطرحه. لا يتعلّق الأمر بمعرفة كيف ننشئ ماراطونًا في الصحراء الجزائرية: بل يتعلّق بمعرفة لماذا تُخلّي عن الذي كان موجودًا. وما دام لا أحد يجيب على هذا السؤال، فإنّ إطلاق سباق جديد سيكون بمثابة البناء على بلاطة لا نعرف لماذا انهار المبنى السابق عليها.

📊 حجّة «لا توجد ثقافة للجري في الجزائر» خطأ

إنّها الحجّة التي تُوجّه إلينا دائمًا، وهي لا تصمد دقيقة واحدة أمام الأرقام.

السباقالمشاركونالمكانالسنة
Algiers Urban Trail10 000 — وأُغلق التسجيل في 24 ساعةالجزائر العاصمة2026
نفسه، الطبعة الأولى1 000الجزائر العاصمة—
نفسه، الطبعة الثانية3 000الجزائر العاصمة—
Trail Azro N'Thor850، منهم 94 أجنبيًّا من 14 بلدًاجرجرة، الانطلاق في 1 880 م2026

انظروا إلى التطوّر: 1 000، ثم 3 000، ثم 10 000 مشارك في ثلاث طبعات، والتسجيل مُغلق في يوم واحد. وقد جنّد السباق 80 طبيبًا و300 مسعف. وله تنظيم تطوّعي، فهذه أرقام سباق دولي.

فالطلب موجود، وهو هائل. وما ينقص ليس الجمهور: بل السباق. بلاد يسجّل فيها عشرة آلاف شخص في أربع وعشرين ساعة ليجروا ليس لديها مشكلة في الثقافة الرياضية. لديها مشكلة في الرزنامة.

⛰️ ما لا تستطيع تقديمه إلّا الجزائر — ولم يأخذه أحد

بحثنا عن الخانة الحرّة. وهي ضيّقة، لكنّها موجودة، وهي مبهرة.

اسم «صحراء الارتفاع» لم يعد حرًّا. فـAtacama Crossing في تشيلي يُجرى كاملًا فوق 2 300 متر. ورقم الماراطون الأعلى في العالم سُجّل على 6 893 مترًا، في صحراء أتاكاما، في 11 فيفري 2026. وفي الولايات المتحدة، يقدّم UTAH 115 نفسه كـ«صحراء الارتفاع الأمريكية». فهذا الميدان محتلّ.

لكن هذا ما هو حرّ، وهو هائل: لا يوجد أيّ سباق في صحراء ارتفاع على القارّة الإفريقية.

وتملك الجزائر بالضبط ما ينقص العالم: الهقار، وهضبته الأتاكور — صحراء بركانية، بنحو 450 مركزًا بركانيًّا، وطاهات الذي يبلغ 2 918 مترًا.

فيكتب التمركز نفسه، وهو لنا وحدنا:

الصحراء البركانية المرتفعة الوحيدة في إفريقيا. والأولى في العالم التي يُجرى فيها الجري.

وهذا ليس شعارًا: إنّه خانة فارغة على خريطة الترايل العالمية، ونحن البلد الوحيد القادر على ملئها. أضيفوا تاسيلي ناجر، المدرَج في التراث العالمي، وستحصلون على مسار لا يمكن لأيّ بلد في العالم أن يقدّم ما يعادله — الجري داخل متحف مفتوح على السماء يعود إلى آلاف السنين.

⚠️ التحذير الذي يجب علينا قوله: الأمن، وثغرة في القانون

ما كنّا سنكون أمناء لو كتبنا ملفًّا متحمّسًا دون قول هذا. إنّه الجزء الأكثر جدّية في المقال، وهو الذي يجب قراءته مرّتين.

ووزارات الخارجية الأجنبية لا تقول الشيء نفسه، والفرق هائل:

البلدالموقف الرسمي من تمنراست والجنوب الكبير
فرنسا (يوليوز 2026)منطقة صفراء — «الرحلات في الصحراء ممكنة […] برفقة حراسة»
الولايات المتحدة«Do Not Travel» — «لا تسافروا»
بلجيكاالجنوب الكبير «خطير حاليًّا»، ويُمنع بالاسم القيام بـ«أيّ عبور […] في إطار رالي»
سويسرالا تنصح بـخمس ولايات

وما يعنيه ذلك لمنظّم: فرنسا تُجيز عمليًّا ما تمنعه بلجيكا صراحةً وما تنصح الولايات المتحدة بتجنّبه كليًّا. وعدّاء بلجيكي يشارك في سباق جزائري سيكون مخالفًا للنصيحة الرسمية لبلده. ولن تُغطّيه أيّ شركة تأمين. وهذا عائق تجاري كبير — ولا يُحلّ بالتواصل، بل بإثبات أنّ جهاز الأمن حقيقي.

وثمّة مشكلة أخطر، كنّا نظنّها أوّل الأمر غير قابلة للحلّ — قبل أن نجد الجواب.

القانون الجزائري للرياضة — القانون رقم 13-05 في 23 يوليوز 2013 — ومرسومه التطبيقي — المرسوم رقم 19-253 في 16 سبتمبر 2019 — لا ينظّمان صراحةً إلّا التظاهرات المنظّمة «داخل المنشآت الرياضية». ولا واحد من النصّين يقول من يُجيز سباقًا على الأقدام في الصحراء.

لكنّ الجواب موجود، وهو «المغامرة الرياضية الكبرى في الجنوب» هو من يعطيه. فقد أُجري سباق على الأقدام فعلًا في عين صالح وتمنراست في جانفي 2026. ونظّمه اتحاد رياضي — الاتحاد الجزائري للرياضة والعمل — مع مديريات الشباب والرياضة للولايات المعنيّة. وهذا هو المسار الإداري الحقيقي: الاتحاد، مع مديرية الشباب والرياضة للولاية. وهو غير وارد في أيّ مرسوم، لكنّه يعمل. وهذا كثير بالفعل — ويعني أنّ ملفًّا يمكن إعداده من اليوم، دون انتظار نصّ جديد.

وتبقى سلطة لا ينتظرها أحد، وقد استُعمل حقّ النقض لديها من قبل. في 2005، عرقلت وزيرة الثقافة آنذاك رالي الهقار، الذي كان يجب أن يعبر محمية الأهقار. وصياغتها لا تحتمل اللبس: «كلّ عمل، أيًّا كانت طبيعته […] يخضع لإجازتها الصريحة» — بموجب قانون التراث الثقافي ووضع محمية المحيط الحيوي. والمسوّغات المذكورة كانت «التراث الأثري» و«محمية حيوانية ونباتية هشّة». والحلّ الذي وُجد آنذاك: الالتفاف حول المحمية.

فاحفظوا هذا، فهو السؤال الأوّل الذي يجب طرحه قبل رسم المسار: هل يعبر المسار محمية ثقافية؟ إن كان الجواب نعم، فالأمر يقتضي أربع إجازات لا واحدة: الاتحاد، والولاية، والدرك للأمن، ووزارة الثقافة. وإن كان لا، فالطريق أقصر بكثير.

وخبر سارّ يثبت أنّ الأمر ممكن. فـHoggar Bike — سباق على 250 كيلومترًا في الأتاكور — موجود، مع تأشيرات يتكفّل بها المنظّم، بنحو 1 250 يورو لكلّ مشارك. فمشروع رياضي أجنبي واسع النطاق ممكن في الهقار، وهو قائم بالفعل. وهذا برهان على أنّ المنطقة ليست مغلقة: إنّها فقط سيّئة الشرح.

وبحثنا أيضًا عن النظام المطبّق على الطائرات المسيّرة، وأجهزة تحديد المواقع، والمناظير، والمحطات اللاسلكية: وكلّها تقتضي إجازة مسبقة. لكنّ وضع عوّامات الاستغاثة والهواتف الفضائية يبقى غير موجود — مع أنّها بالضبط المعدّات التي يتوقّف عليها بقاء عدّاء جريح على 200 كيلومتر من كلّ شيء.

ونقولها بلا التفاف: ما دام هذان السؤالان لم يُحسما بنصّ واضح، فلا سباق دولي كبير سيستقرّ في الجزائر. فالمنظّمون الأجانب لا يخاطرون بذلك، وهم على حقّ.

وشيء أخير، يجب كتابته. وفاة، أو اختطاف، ويعود المشروع ميتًا عشر سنوات — مع صورة مدمّرة في المقابل. فماراطون الرمال يعمل في المغرب داخل منطقة مُطوّقة، بوسائل هائلة وبأربعين سنة من التجربة. ونحن لا نملك هذه الخبرة. لذلك يجب أن نبدأ صغارًا، وأن ننجح صغارًا، قبل أن نَعِد كبيرًا. هذا أقلّ مجدًا، وهو السبيل الوحيد للاستمرار.

🛏️ العائق الحقيقي ليس المال ولا الأمن: إنّه الأسرّة

وهذا هو الرقم الذي يوقف كلّ الخطب الجميلة.

جانت تتوفّر على 513 سريرًا، موزّعة على 5 فنادق. وقد استقبلت 24 183 سائحًا في 2025.

احسبوا بأنفسكم: لا يمكن أن تُحضروا ألف عدّاء — مع مُرافقيهم، والصحافة، والتنظيم، والإنقاذ — إلى مدينة تُحصي 513 سريرًا. وهذه ليست مسألة ميزانية ولا إرادة: إنّها حساب.

وثمّة فرق يجب الإشارة إليه، لأنّه كاشف. فالاتصالات الرسمية تعلن «47 000 إلى 65 000 سائح أجنبي في الجنوب» لموسم واحد. أمّا الرقم الأكثر موثوقية الذي وجدناه — عدد التأشيرات المُسلّمة عند الوصول — فيعطي نحو 39 000 تأشيرة في ثلاث سنوات.

وتمنراست، الولاية الأكثر ذكرًا كقطب صحراوي، لا تنشر أيّ معطى حديث عن التردّد: آخر معطى يعود إلى 2023، ويتعلّق بـ639 سائحًا. وقطب لم ينشر رقمًا واحدًا عن التردّد منذ ثلاث سنوات لا يمكن أن يكون أساسًا لمشروع استقبال دولي.

رقم معلن لموسم واحد مقابل رقم معاين على ثلاث سنوات: الفرق لا يُفسَّر. وننشر الاثنين، بمصادرهما، ونترك للقارئ الحكم. لكن احفظوا هذا: لا يُبنى سباق دولي على أرقام مزاجية. يُبنى على أسرّة وماء ومروحيات.

🏅 تراثنا الرياضي — وتصحيح ندين به لأنفسنا

الجزائر أمّة عدّائين. وهذا ليس مجاملة للمناسبة، بل حقيقة ثابتة — لكن يجب قولها بدقّة، لأنّ التقريب في هذا الموضوع دائم.

ما هو دقيق:

  • حسيبة بولمرقة: بطلة العالم في 1 500 متر في 1991، ثم بطلة أولمبية في 1992 في برشلونة. وأوّل جزائرية تُتوَّج في الألعاب.
  • توفيق مخلوفي: ذهبية أولمبية في 1 500 متر في لندن، في 2012.
  • جمال سجاتي: ميدالية برونزية في ألعاب باريس، في 2024، في 800 متر، بزمن دقيقة و41 ثانية و50 جزءًا من المائة — أي بجزءين من المائة عن رقمه الجزائري، المسجّل في موناكو في 12 يوليوز 2024 بتوقيت 1:41.46.
  • نور الدين مرسلي: حمل الرقم العالمي في 1 500 متر. ولم يعد يحمله منذ 14 يوليوز 1998.

وهذا تصحيحنا. كنّا، في نسخة أولى من هذا الملف، قد قدّمنا نور الدين مرسلي كـ«حامل الرقم العالمي في 1 500 متر». وهذا خطأ في الحاضر، ونصحّحه. فالرقم يعود منذ 1998 إلى عدّاء آخر، بزمن 3 دقائق و26 ثانية. ويبقى مرسلي أحد أعظم العدّائين في التاريخ — لكن صحيفة تترك مثل هذا التقريب تفقد الحقّ في مطالبة الآخرين بالدقّة.

وتدقيقان آخران، تجنّبًا لأخطاء متداولة:

  • بو عبد الله طاهري ليس جزائريًّا: إنّه فرنسي، مولود في ميتز. ولا يمكننا إدراجه في سجلّنا.
  • توفيق مخلوفي لم يتحصّل على فضية في 2012: في لندن كان بطلًا أولمبيًّا في 1 500 متر، وعرف واقعة إقصاء في 800 متر. وميداليتاه الفضيتان تعودان إلى 2016.

ولماذا تهمّ هذه الصرامة موضوعنا؟ لأنّ سباقًا جزائريًّا يحمل هذه الأسماء يجب أن يكون قادرًا على ذكرها دون خطأ. فالتراث الرياضي الجزائري غنيّ بما يكفي فلا يحتاج إلى ترتيب.

🎯 ما نطلبه

1. أن يقول أحدهم لماذا توقّف الماراطون الدولي لجانت. سباق مدعوم من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، ومن سوناطراك، ومن شركة طيران، بـ336 مشاركًا في 2003 — ولا بيان واحد لشرح اختفائه. لا نطلب متّهمًا: نطلب جوابًا. وبدونه، كلّ إعادة إطلاق هي رهان أعمى.

2. أن تُكتب إجراءات الإجازة صراحةً، مرّة واحدة وإلى الأبد. نعرف الآن أنّ سباقًا في الجنوب الكبير ممكن: أُجري في جانفي 2026، من طرف اتحاد ومديريات الشباب والرياضة للولايات. لكنّ هذا المسار غير مكتوب في أيّ مكان، ولا يمكن لمنظّم أجنبي أن يخمّنه. وتكفي منشورة وزارية مشتركة — وستكلّف أقلّ من يوم تأخير واحد في ورشة.

3. أن يُوضَّح نظام عوّامات الاستغاثة والهواتف الفضائية، صراحةً. فهو شرط الأمن رقم واحد، وهو اليوم أغبش نقطة في القانون الجزائري المطبّق.

4. أن تُبنى الأسرّة قبل العدّائين. 513 سريرًا في جانت. فلنبدأ بسباق من 300 عدّاء، وننجحه، ثم نكبر. فالتسرّع يقتل هذا النوع من المشاريع بأكثر يقينًا من قلّة المال.

5. أن نخترع اسمنا، وأن نأخذ الخانة الحرّة. لا «Sahara Marathon»، الذي يعني سباقًا آخر على ترابنا نحن. فالهقار، والأتاكور، والصحراء البركانية المرتفعة — هذا ما لا يمكن لغيرنا أن يطالب به في القارّة الإفريقية.

[[CHART]]

المشاركون في أكبر سباق في البلد | 10 000 | 1 500 | عدّاء

[[/CHART]]

وكلمة عن هذا المخطّط، ويجب قراءته بانتباه. إنّه لا يقارن الأشياء نفسها: من جهة ترايل حضري جزائري، ومن الجهة الأخرى ماراطون الرمال المغربي، وهو سباق صحراوي من طبيعة مختلفة تمامًا. وما يقيسه ليس الأداء الرياضي: بل شهيّة الجمهور. وفي هذا الميدان، عشرة آلاف تسجيل أُغلق في أربع وعشرين ساعة بالجزائر العاصمة تقول شيئًا بسيطًا: حين يوجد سباق في الجزائر، يستجيب الجزائريون.

بدأ هذا الملف بحدس، وينتهي بسؤال لم يجب عليه أحد منذ ثلاثة وعشرين عامًا: لماذا توقّف الماراطون الدولي لجانت بعد 2003؟

🏛️ إلى صنّاع القرار: القرارات السبع التي يطلبها منكم مراسلونا

لا نطلب أن يُصغى إلينا. نطلب أن يُقرَّر. وخمسة من هذه القرارات السبعة لا تطلب دينارًا: تطلب جوابًا، أو نصًّا، أو نشرًا.

القرار المطلوبمن يجب أن يقرّرما يعاينه الميدان اليوم
1. جواب رسمي عن توقّف الماراطون الدولي لجانتوزارة الشباب والرياضة · الاتحاد الجزائري لألعاب القوىسباق مدعوم من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وسوناطراك، والخطوط الجوية الخليفة، 336 مشاركًا في 2003، ثم لا شيء. ولا تفسير علني في ثلاثة وعشرين عامًا
2. نشر منشورة وزارية مشتركة تحدّد إجراءات إجازة تظاهرة رياضية خارج المضماروزارة الشباب والرياضة · وزارة الداخلية · وزارة الثقافةالمسار موجود — أُجري سباق في عين صالح وتمنراست في جانفي 2026، من طرف اتحاد ومديريات الشباب والرياضة للولايات — لكنّه غير مكتوب في أيّ مكان
3. كتابة نظام عوّامات الاستغاثة والهواتف الفضائية صراحةًسلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية · وزارة الشباب والرياضةغير موجود. فالطائرات المسيّرة وأجهزة تحديد المواقع والمحطات اللاسلكية تقتضي إجازة، أمّا وضع المعدّات التي يتوقّف عليها بقاء عدّاء منعزل فغير منشور
4. تحديد إجراءات وآجال للإجازات المتعلّقة بالمحميات الثقافيةوزارة الثقافةفي 2005، عُرقل رالي الهقار لأنّه كان يجب أن يعبر محمية الأهقار: «كلّ عمل، أيًّا كانت طبيعته، يخضع لإجازته الصريحة». القاعدة موجودة، والأجل غير موجود
5. نشر الطاقة الاستيعابية السياحية للجنوب الكبير، ولاية بولايةوزارة السياحة · الديوان الوطني للسياحةالرقم الأكثر موثوقية: جانت تتوفّر على 513 سريرًا في 5 فنادق. وتمنراست لم تنشر أيّ معطى عن التردّد منذ 2023
6. إقرار مخطط إيواء قبل أيّ نداء لعدّائين أجانبولايات جانت وتمنراست وعين صالح · وزارة السياحةلا يمكن إحضار ألف عدّاء — مع المرافقين والصحافة والإنقاذ — إلى مدينة تُحصي 513 سريرًا. إنّها حساب، لا سياسة
7. اختيار اسم يخصّ الجزائر وحمايتهوزارة الشباب والرياضة · الاتحادات«Sahara Marathon» يعني بالفعل سباقًا يُجرى على التراب الجزائري، في مخيّمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف. والخانة الحرّة في مكان آخر: الصحراء البركانية المرتفعة الوحيدة في إفريقيا

وشيئان استبعدناهما، ونقول ذلك. أوّلًا، كنّا قد كتبنا أنّ نور الدين مرسلي حامل الرقم العالمي في 1 500 متر: وهذا خطأ في الحاضر، فهو لا يحمل هذا الرقم منذ 14 يوليوز 1998 — والمقال يصحّحه علنًا. وثانيًا، كنّا ظنّنا أوّل الأمر أنّه لا يوجد نصّ يبيّن من يُجيز سباقًا في الصحراء: والجواب كان موجودًا، وهو مسار الاتحاد مع مديرية الشباب والرياضة للولاية. وقد صحّحناه بدل الاحتفاظ به، لأنّه كان أكثر تجميلًا لبرهاننا.

والآجال، الآن. القرارات 1 و2 و3 و4 و5 تُتّخذ بمنشورة، أو بجواب مكتوب، أو بنشر — دون ميزانية. أمّا القراران 6 و7 فيقتضيان مخططًا وحكمًا وتقديرًا. الصحراء الجزائرية أكبر ملعب في العالم. وهي فارغة. وليست الصحراء فارغة: بل رزنامتنا هي الفارغة.

🎯 الخاتمة: الصحراء ليست فارغة، الرزنامة هي الفارغة

نكتب هذا الملف من الجزائر العاصمة، ولدينا قناعة تدعمها الأرقام: الجزائر لا تحتاج أن تخترع شيئًا. لديها أوسع صحراء في إفريقيا، والصحراء البركانية المرتفعة الوحيدة في القارّة، ومواقع مدرَجة في التراث العالمي، وشباب يسجّلون بأعداد هائلة بمجرّد أن يُقترح عليهم سباق، وماضٍ — ماضٍ حقيقي، موثّق من الاتحاد الدولي — من سباقات صحراوية رفيعة المستوى.

كلّ ذلك موجود. وكلّ ذلك نائم.

وما ينقص يتلخّص في ثلاث كلمات: تفسير، ومرسوم، وأسرّة. تفسير لتوقّف 2003. ومرسوم يقول من يُجيز. وأسرّة لاستقبال من سيأتون.

الصحراء الجزائرية أكبر ملعب في العالم. وهي فارغة. وليست الصحراء فارغة: بل رزنامتنا هي الفارغة.

📚 كلّ المصادر — ليتحقّق كلٌّ بنفسه

السباقات والمنظّمون — Sahara Marathon، طبعة 2026، الموقع الرسمي للتنظيم (200 عدّاء، 16 بلدًا، مخيّمات تُدار من طرف جبهة البوليساريو)؛ Sahara Algeria Treg، جانت، 222 كيلومترًا، نتائج 2024؛ الماراطون الدولي لجانت، برقية رسمية للاتحاد الدولي لألعاب القوى، الطبعة الثالثة 2003، 336 مشاركًا؛ Algiers Urban Trail، معطيات المشاركة 2026 نقلًا عن واج، 15 جوان 2026؛ Trail Azro N'Thor، جرجرة، طبعة 2026؛ ماراطون الرمال، النظام الرسمي، طبعة 2026.

المقارنات الدولية — Atacama Crossing (تشيلي، كاملًا فوق 2 300 متر)؛ رقم الماراطون الأعلى في العالم، 6 893 مترًا، صحراء أتاكاما، 11 فيفري 2026؛ UTAH 115 (الولايات المتحدة)؛ ماراطون الرمال، التنظيم واللوجستيك.

الأمن — نصائح السفر لفرنسا (14 يوليوز 2026)، وللولايات المتحدة، وبلجيكا، وسويسرا.

القانون الجزائري — القانون رقم 13-05 في 23 يوليوز 2013 المتعلّق بتنظيم الأنشطة البدنية والرياضية وتطويرها؛ المرسوم التنفيذي رقم 19-253 في 16 سبتمبر 2019. ونظام عوّامات الاستغاثة والهواتف الفضائية: غير موجود.

التراث — اليونسكو، تاسيلي ناجر؛ معطيات الهقار وهضبة الأتاكور، وقمّة طاهات على 2 918 مترًا؛ السجلّات المُتحقَّق منها لحسيبة بولمرقة، ونور الدين مرسلي، وتوفيق مخلوفي، وجمال سجاتي.

ملاحظة منهجية أخيرة. استبعدنا من هذا المقال: سعر التسجيل في ماراطون الرمال 2026 (تحقّقنا منه في المصدر، لكنّ الصفحة رُفعت منذ ذلك الحين — فلا يمكن لقارئ أن يجدها)؛ «45 مليون يورو من العائدات» المنسوبة إلى سباق جبلي دولي كبير (لا منهجية منشورة، فهو غير قابل للتحقّق)؛ وكلّ قول عن عدد النقوش الصخرية في تاسيلي مأخوذ خارج البطاقات الرسمية لليونسكو.