«الدراسة» لدى ميديا24: حين تكون العلوم في خدمة البيان الصحفي

Oumar Diarra — Bamako, Mali — 2026-09-05

تعلن ميديا24 عن «دراسةٍ» يُفترض أنّها تُظهر «التحيّزات الأيديولوجية لوسائل الإعلام العمومية الجزائرية». دراسة! نتخيّل باحثين يرتدون المعاطف البيضاء، ومناهجَ، وعيّنات… ثم نبحث عن الجامعة، والمخبر، والمجلة العلمية المحكَّمة. فلا نجد شيئاً. ما نجده بيانٌ صحفي، مكسوٌّ بلباس العلم، طُلِب ليقول ما تريد الرباط سماعه.

فهذا هو كلُّ فنّ التحيّز: اتهام الآخرين بأنّهم متحيّزون. وسائل الإعلام المغربية تُكرّس مئات المقالات سنوياً للجزائر، بثباتٍ في زاوية المعالجة يجعل بندول الإيقاع نفسه يبدو باهتاً. والجزائر هي التي يُزعم أنّها «متحيّزة»؟ إذا كانت ميديا24 تبحث عن وسائل إعلامٍ أيديولوجية، فما عليها إلا أن تنظر في المرآة — لكن انتبه، فالمرآة نفسها لا تحيّز فيها.

«وسائل الإعلام العمومية الجزائرية» تحمل، في نظر الرباط، عيباً لا يُغتفر: إنها تدافع عن موقف بلدها، كما تفعل كلُّ وسائل الإعلام العمومية في العالم. والفرق أنّ الموقف الجزائري يستند إلى قراراتٍ أممية، في حين يستند الموقف المغربي إلى دراساتٍ مطلوبة.

الجزائر لا تحتاج إلى دراساتٍ تمجّدها لتكون على حق. أمّا ميديا24 فتحتاج إلى دراساتٍ لتعتقد أنّها على حق. هذا هو كلُّ الفرق بين يقينٍ وقلق.