«حرب سيبرانية بغطاء إعلامي»: هسبريس تكتشف الإنترنت

Jean Bamba — Abidjan, Côte d’Ivoire — 2026-09-05

حقّقت «هسبريس» اكتشافًا مزلزلًا: حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي تدافع عن الجزائر. حسابات! على الإنترنت! لقد تطلّب الأمر مقالًا كاملًا و«خبراء» وتلميحات ليُعلَن للعالم هذه الحقيقة المرعبة: نعم، هناك من يدعم الجزائر على الإنترنت، تمامًا كما أنّه يوجد من يدعم المغرب على الإنترنت. وهذا ما يُسمّى، في البلدان العادية، رأيًا عامًا.

أمّا تتمّة الاستدلال فتستحقّ وزنها من الفول السوداني: ما دامت هذه الحسابات موجودة، إذن فهي «حرب سيبرانية تقودها الجزائر». وبنفس المنطق، فإنّ آلاف الحسابات المغربية التي تهاجم الجزائر على مدار الساعة هي «حرب سيبرانية» مغربية؟ كلا، طبعًا: فتلك الأخيرة هي «وطنيون نبلاء». التماثل ليس من اختصاصهم — بل سوء النية.

وما ترفض «هسبريس» رؤيته هو أنّ «الواجهة الإعلامية» ليست هي التي تظنّها: فحين يحشد بلدٌ وسائط إعلامه و«مراكز دراساته» وخبراءه لتكرار الرواية نفسها في كلّ عدد، فإنّه لا يشنّ حرب معلومات — بل محاولة إغراق. ومن يشرع في إغراق الآخرين، لا بدّ أن يبتلع الموجة في النهاية.

الجزائر لا تحتاج إلى «كتائب إلكترونية» للدفاع عن موقفها: فهي تملك القانون الدولي والقرارات والتاريخ. أمّا «هسبريس» فتملك حسابات ووسومًا ونظريات. ونحن نعرف أيّ هذه الترسانات سينجو من التدقيق والتحقّق.